تاريخ النشر: 01/01/1996
الناشر: المؤسسة الدولية للدراسات والنشر
نبذة نيل وفرات:يعتبر هذا الكتاب المرسوم بــ "ثورة الحسين ظروفها الإجتماعية وآثارها السياسية" من كتابات وإفاضات آية الله الشيخ محمد مهدي شمس الدين، وقد تلقى القراء على إختلاف مشاربهم هذا الكتاب لقاءً كريماً في كل إطلالة عليهم من خلال طبعاته المتكررة، وهو بشهادةً كثير من العلماء والمثقفين أنه: "أفضل ما كتب ...عن ثورة الحسين على الإطلاق".
يقول آية الله الشيخ مهدي شمس الدين في مقدمة كتابه: "إن أكثر ما استأثر بإهتمام الناس من ثورة الإمام الحسين عليه السلام هو جانب القصة فيها بما اشتمل عليه من مظاهر البطولة النادرة والسموّ الإنساني في المعجز لدى الثائرين وقائدهم العظيم، المتمثل في التضيحة بكل عزيز من النفس والولد والمال والدعة والأمن في سبيل المبدأ والصالح العام، مع الضعف والقلة، واليأس من النصر العسكري، وما اشتمل عليه من مظاهر الجبن والخسّة والإنحطاط الإنساني لدى السلطة الحاكمة وممثليها وأدواتها في تنفيذ جريمتها الوحشية بملاحقة الثائرين واستئصالهم لهم بصورة لم يشهد لها التاريخ مثيلاً...
ويضيف قائلاً: "وقد بلغ من قوة تأثير إلى الجانب القصصي المأساوي من هذه الثورة، بما له من دلالات مثيرة؛ أنه فرض نفسه على معظم من كتب عنها - إن لم يكن كلهم - فقصروا دراساتهم على هذا الجانب دون غيره... ولكن الجانب القصصي - على ماله من مزايا تربوية وتوجيهية - ليس كل ثورة الحسين عليه السلام، فإن أحداث هذه الثورة، وكل ثورة، ليست معلقة في الفراغ، وإنما هي الجزء من عملية تاريخية واسعة النطاق.
فلكل ثورة جذور في نظام ومؤسسات المجتمع الذي اندلعت فيه، ولكل ثورة ظروف سياسية وإجتماعية معينة، ولكل ثورة - وإن كانت فاشلة عسكرية - آثار ونتائج... مبيناً أنه لا يمكن أن تفهم الثورة على وجهها ما لم تدرس من جميع جوانبها: مقدماتها، ونتائجها... وهو ما هدف إليه في هذا الكتاب، الذي حاول من خلاله تحليل ثورة الإمام الحسين عليه السلام بدراسة ظروفها التي أحاطت بها، والملابسات التي أدت إليها، والآثار التي نجمت عنها في الحياة الإسلامية.
هذا وقد تمحورت هذه الدراسة حول المواضيع التالية: 1-الظروف السياسية والإجتماعية (25هـ - 106هـ)، 2-دوافع الثورة وأسبابها (907- 150هـ)، 3-آثار الثورة في الحياة الإسلامية (151هـ- 222هـ). إقرأ المزيد