تاريخ النشر: 01/01/2013
الناشر: دار المأمون للنشر والتوزيع
مدة التأمين: يتوفر عادة في غضون أسبوعين
نبذة نيل وفرات:تعالج سورة النور علاقة الرجل بالمرأة في الحياتين الخاصة والعامة ، وهو ما اشتهر بين الناس باسم " النظام الاجتماعي " . والسورة مدنية . وهي تعالج المشاكل العملية التي تقع بين الذكر والأنثى في المجتمع الإنساني ، وبخاصة المشاكل التي تنجم عن إشباع غريزة النوع ، ومن أبرز ...مظاهرها : الميل الجنسي . فجاءت السورة تقرر العقوبة الزاجرة لمن يرتكب فاحشة الزنا ، كما جاءت تشرّع أحكاماً لتحول دون حدوث الفاحشة ؛ أو على الأقل نقلل من انتشارها كوضع عقوبة للقاذف ، وتحريم النظر بشهوة بين الجنسين لغير الأزواج ، وعدم إبداء الزينة لغير المحارم ، وتحث غير القادرين على تكاليف الزواج بالصبر والعفة . وتبيّن الفرق في الأعمال الطيبة التي ترضي الله عز وجل ، وما يؤول القيام بها إلى نتائج . وتبين الأعمال الجنسية التي تغضب الله تعالى ، وما تؤدي بصاحبها من ذلّ الدنيا وشقاء الآخرة . وتربط هذا كله باسمه الكريم ( النور ) لتبين أن هذه التشريعات هي الكمال من الكامل الأوحد . في هذا السياق يأتي هذا التفسير لسورة النور التي اعتمد فيها المفسر تفسير القرآن بالقرآن ، ثم تفسير القرآن بالسُنة ، ثم بالرأي القائم على فهم منطوق ومفهوم النص باللغة العربية والمعارف الشرعية . وقد تبنّى المفسر رأياً واحداً في تفسير الآيات ، مختصراً على طالبي الأحكام الشرعية عناءً كثرة أقوال المفسرين والمجتهدين ، متحرياً أقوى الأدلة ، معتمداً الأحاديث الصحيحة خاصة ، في صحيحي البخاري ومسلم ، بعد إهماله للأحاديث الضعيفة ، ولو جاءت من طرق كثيرة ضعيفة ، لاعتقاده أن الضعيف مع الضعيف لا يزداد إلا ضعفاً ، ولأن الإعتماد على الحديث الضعيف معناه جعل مصدر الحكم الشرعي المأخوذ منه ليس الوحي ، لأن الحديث الضعيف غير ثابت أنه صدر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويكون الحكم المأخوذ من الحديث الضعيف لا يستند إلى دليل أو حجة . بالإضافة إلى ذلك يذكر صاحب هذا التفسير أنه ركّز على الأدلة في جميع الأحكام ، وعمد إلى جميع الأدلة في الموضوع الواحد من القرآن والسُنّة ، مستنبطاً ما غلب على ظنه أنه الصواب ، تاركاً التقليد وبعيداً عن الفتاوى ، بحيث يأخذ القارىء الحكم مع دليله ، محاكماً الأدلة كلما رأى أنه قد يتبادر إلى الذهن أن هناك تعارضاً . عاملاً بالدليل الأقوى . أما اقوال علماء التفسير ، واقوال الصحابة والتابعين ، وأقوال الفقهاء وعلماء الحديث ، وغيرهم لم يعتمدها كأدلة ، ولم يعمد إلى استنباط منها أي حكم لأن مصادر التفسير ، وكما يشير ، هي القرآن والسُّنة والرأي القائم على فهم النص باللغة العربية والمعارف الشرعية ، مضيفاً بأنه استأنس بأقوال المذكورين لتغليب المعنى المتبنّى ، مقصيّاً الإسرائيليات من تفسيره هذا لاعتقاده أنها علم لا ينفع وجهل لا يضرّ ، مترفقاً بالإسلام أن يستبين بها ، أو أن يكون ناقصاً فتكمله . وعليه ، يقول صاحب هذا التفسير بأن تفسيره هذا يصلح أن يكون دستوراً للمرأة والرجل للسير عليه في حياتهما بخصوص علاقتهما ببعضهما في كل من الحياة الخاصة والعامة ؛ لأن سورة النور تنظم أكثر الصلات بين الرجل والمرأة ، حيث حاول حشد الأحكام بأدلتها لتوضيح هذه الصلة . وأخيراً ، فقد عمد في تفسيره هذا إلى تقديم الحقيقة الشرعية ثم العرفية ثم اللغوية ، باذلاً قُصارى جهده في الجمع بين الأدلة لإعمالها دون أن يهمل أياً منها ، مقتصراً في موضوع العقائد على المنطوق تقريباً دون تخيّل أو تأويل . إقرأ المزيد