الأندلس في نهاية المرابطين مستهل الموحدين عصر الطوائف الثاني
(0)    
المرتبة: 147,549
تاريخ النشر: 01/01/1988
الناشر: دار الغرب الإسلامي
توفر الكتاب: نافـد (بإمكانك إضافته إلى عربة التسوق وسنبذل جهدنا لتأمينه)
نبذة نيل وفرات:يؤرخ الدكتور "عصمت عبد اللطيف دندش" في هذه الدراسة لفترة تعد الأشد غموضاً وتعقيداً في تاريخ المرابطين، وهي الفترة الحرجة من أخريات أيامهم في الأندلس والفترة التي أعقبت سقوطهم، أو ما يمكن تسميته بعصر الطوائف الثاني، بعد أن قامت جماعة ممن ادعوا التصوف والزهد على المرابطين قبيل مقتل الأمير ...تاشفين بن علي بأشهر معدودة، وانتهز الفرصة مجموعة في القضاة، وثبوا على الحكم واستقل كل منهم ببلد، وعادت الأندلس إلى ما كانت عليه بعد سقوط الخلافة بل وأسوأ.
لأحداث هذه الفترة يؤرخ الباحث في هذه الدراسة مستعيناً بأهم المصادر التي تطرقت لهذا الموضوع نذكر منها "وثائق جديدة من عهد المرابطين" مجلة المعهد المصري للدراسات الإسلامية، "أخبار المهدي بن تومرت وبداية دولة الموحدين" للبيدق، و"تاريخ المنّ الإمامة على المستضعفين" لابن صاحب الصلاة وكتاب المعجب في تلخيص أخبار المغرب" للمراكشي وغيرهم.
كما واستعان أيضاً بكتاب الأمثال العامية للزجالين ولم يغفل كتب الفقه والنوازل سواء منها المخطوطة أو المطبوعة، كما اعتمد على كتب الحسبة للسقطي وابن عبدون.. هذا ولم يهمل أبحاث المستشرقين على الأمثل فيما يتعلق بالرأي القائل بأن المرابطين وقفوا في وجه التقدم الفكري... وبنفس المنظور استفاد المؤرخ من أبحاث المؤرخين والمفكرين المشارقة والمغاربة على السواء، ونوه بكتابات الأساتذة: حسن أحمد محمود، وحسين مؤنس وغيرهم.
وبفضل هذه المادة المتنوعة التي عول عليها في جمعه لمتن دراسته فقد تجمعت بين يديه توليفة من المعلومات ارتأى تقسيمها على أربعة أبواب: في الباب الأول: وعنونه الحياة السياسية في الفترة ما بين 520-546هـ، تناول في الفصل الأول منه أسباب ضعف المرابطين والآراء التي قيلت في هذه الأسباب، وبين أن معظمها يتسم بالتحامل، وتوصل إلى أسباب جديدة تفسر ضعف المرابطين وبالتالي تفيد في الكشف عن أسباب ظهور الموحدين.
وفي الفصل الثاني تتبع حركة المريدين في آخر عهد المرابطين واتجاهاتهم الفكرية وكيف تحولت الحركة الصوفية إلى ثورة مسلحة، انتهزها بعض القضاء للقيام على المرابطين والانتزاء بالمدن. وفي الفصل الثالث تعرض للموحدين الأوائل بالأندلس بعد فشل الثورة الأولى وافتقارهم في إقامة كيان سياسي في البلاد. وتناول في الفصل الرابع نظم الحكم في الأندلس في هذه المرحلة سواء بالنسبة للمرابطين أو الثوار أو الموحدين.
أما الباب الثاني والذي عنونه "بالحياة الاقتصادية" فقسم مادته على إلى أربعة فصول أيضاً هي: 1-وضعية الأرض الزراعية والزراعة والرعي. 2-الصناعة وأنواعها. 3-التجارة. 4-النظم المالية. وقد تتبع كل قوى الإنتاج في مراحل تطورها أو نكوصها موضحاً أسباب ذلك في الحالين معاً، فضلاً عن القيام برصد مظاهر النشاط الاقتصادي بما يوضح ارتباطها بالسياسة العامة لكل من المرابطين الأواخر والموحدين الأوائل.
وفي الفصل الرابع الخاص بالنظم المالية تعرض لواردات الدولة ومصروفاتها والخدمات العامة والضرائب الشرعية وغيرها من تعتيب وقبالات غير شرعية، وبين العملة المتداولة ودور السكة ومراقبة سوق الصرف.
أما الباب الثالث فقد خصصه للحياة الاجتماعية: فتناول في الفصل الأول منه عناصر السكان من عرف ومولدين وأهل ذمة وبربر وغيرهم، وبين أن هذه العناصر امتزجت تقريباً عند دخول المرابطين حتى عرفت باسم الأندلسيين. وفي الفصل الثاني تعرض لطبقات المجتمع وطوائفه من طبقة حاكمة وفقهاء وخاصة ومتوسطة وعامة وعبيد أو غير ذلك ومن الطوائف تعرض للصوفية أو ما يعرف بالفقراء في الغرب الإسلامي.
وحاول في الفصل الثالث توضيح أحوال البوادي والقوى. وأفرد الفصل الرابع لموضوع مظاهر الحياة الاجتماعية عن المرأة المرابطية والأندلسية والملابس والمنازل والأعياد والاحتفالات العامة والخاصة والطعام وأماكن اللهو والنزهة وولع الأندلسيين بالطرب والغناء والشراب وغير ذلك.
وكرست الباب الرابع لدراسة الحياة الثقافية.. حيث تعرض في الفصل الأول منه للتيارات الفكرية من فقهية وكلامية وصوفية. وفي الفصل الثاني بين مراكز الثقافة التي انتشرت في أنحاء الأندلس، وكذا معاهد العلم وطرق التعليم ومناهجه والأساتذة والمكتبات وتعليم المرأة إلى غير ذلك. وعرض في الفصل الثالث للعلوم الدينية من فقه وقراءات وتفسير وحديث، كما بين ما أصاب علم الكلام من نشاط. وخصص الفصل الرابع للعلوم العقلية من فلسفة وطب ورياضيات وهندسة وعلوم فلاحية وموسيقى وعمارة. وتناول في الفصل الخامس الآداب فتعرض فيه لعلم الأدب والشعر والموشحات والزجل والتاريخ والجغرافيا. وفي الختام أوجز النتائج التي توصل إليها من خلال الدراسة. إقرأ المزيد