حماية الأقليات في القانون الدولي العام ؛ نظرة تاريخية وقانونية
(0)    
المرتبة: 41,462
تاريخ النشر: 23/12/2009
الناشر: دار نلسن
نبذة نيل وفرات:جاءت هذه الدراسة القانونية للدكتورة "نجلا كنعان" في "حماية الأقليات في القانون الدولي العام – نظرة تاريخية" للإضاءة على موضوع حماية الأقليات وفق المعيار الذي استقر عليه القانون الدولي العام في القرار الصادر عن الأمم المتحدة عام 1951 والوارد فيه: "إن الأقليات هي الجماعات التي لها أصل تاريخي ثابت ...وتقاليد دينية ولغوية وصفات تختلف بصورة واضحة عن بقية الشعب الذي تعيش معه. ويجب أن يكون عدد هذه الأقلية كافياً للحفاظ على تقاليدها وصفاتها، كما يجب أن تدين بالولاء للدولة".
فيما أن حركة التاريخ متغيرة بفعل العوامل الاقتصادية والاجتماعية، فهذا يعني وقائع جديدة، تؤدي إلى قيام كيانات سياسية تعبر عن هذا الواقع، وبرأي الكاتبة أن "الأقليات ستظل تنغرز كنتيجة ملازمة لهذه العمليات أو المجريات السياسية والبشرية" فهل الأقليات "مشروع مشكلة" وهل بإمكانها التعايش والتعبير عن وجودها بحرية مع غالبية السكان ضمن المجتمع الواحد أم لا؟
يقول د. برهان غليون: "إنه لا تنشأ مشكلة الأقلية إلا عندما تكون هناك مشكلة أغلبية، أي عندما تعجز طبقة اجتماعية واسعة عن تحقيق مواطنيتها في الدولة".
تطرح الدكتورة "نجلا كنعان" في كتابها هذا موضوع نظام حماية الأقليات الذي تأسس بعد الحرب العالمية الأولى وذلك عندما جعلت عصبة الأمم الأقليات تحت رعايتها وخلقت واقعاً قانونياً جديداً، ولكن بعد الحرب الثانية وتغير الأيديولوجيات التي نهجت فيها القوى المتشددة تفسيرات للنصوص وفق أهوائها ومصالحها، الأمر الذي أعاد تحريك مشاكل الأقليات بعد استقرار النظام الدولي الجديد، فما هي هذه المشاكل وما هو وضع الأقليات في العالم ومنه العالم العربي.. وكيف تعامل الغرب مع هذا الموضوع وخصوصاً ما نشهده في القرن الحالي من ازدياد المؤتمرات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان والحروب الأهلية، والتي تعتبر الأقليات وقوداً لها، فإن الترتيبات التي يجري تداولها لمعالجة ذلك، لا تعتبرها الباحثة ضمن نظام حماية الأقليات وتقدم أمثلة على هذا نجدها مفصلة في هذه الدراسة الهامة والتي خلصت الباحثة فيها إلى نتيجة "أن جميع المعاهدات والقوانين الدولية لا يمكنها أن تؤمن حماية حقيقية للأقليات لأنها محكومة دائماً بالمتغيرات السياسية التي بنيت عليها... وإن كل ضمانة لا تستند إلى قوة المجتمع وتلاحم بنيته وتعادل صيغته على أساس الكوابح والموازنات لمكوناته الأساسية هي ضمانة لا يمكن الرهان عليها".نبذة الناشر:هذا الكتاب هو في الأصل دراسة أعدت لنيل درجة دكتوراه في القانون العام سنة 1985، وكان لاختيار الموضوع صلة بالأحداث التي كان يعيشها لبنان آنذاك... مع الأمل والدعاء ألا تتكرر مرة أخرى..!
ولئن كانت تلك الأحداث بالذات غير معنية بهذا البحث بصورة مباشرة، إلا أنها تندرج في السياق العام لموضوعه وللخلفية التايخية التي استولدته وأدخلته في دائرة اختصاص القانون الدولي العام.
وإن المقدمة التي وضعت للدراسة في حينه تشير إلى جوهر الموضوع وإلى الدافع الأساسي له، وقد جاء فيها: "...فلبنان ليس فريداً في صيغته، كما ندعي، كما أنه ليس فريداً في مشاكله وقضاياه. ولعبة الدول التي تمارس على أرضه اليوم، قد مورست، ولا تزال تمارس في أنحاء أخرى من العالم، وكانت نتائجها شيئاً مشابهاً لما يجري في لبنان، أو لما يعد له ويبيت...!".
ويبدو أن ما جاء في تلك المقدمة منذ أكثر من عشرين عاماً لم يتغير، سواءً في معانيه أو في مراميه! وهو ينسحب على المنطقة العربية كلها وعلى أكثر من بلد في العالم. مما يؤكد على لبنان ليس في الواقع فريداً في صيغته ولا في مشاكله، إنما الفرادة التي يمتلكها هي في تعايشه مع كل هذه العواصف التي تهب عليه من كل حدب وصوب... وفي قدرته على ابتكار الصمود في وجهها... حتى اليوم... وبما كان ذلك بسبب ما ينطوي عليه تكوينه من كوابح مضادة تقف في وجه بعضها البعض وتعطي لهذه الصيغة "ديناميكية حية من حيث الفكر ومن حيث المحكى والذوق..."، كما ثقول الدكتور إدمون رباط الذي يعتبر أن تجربة لبنان هي تجربة فريدة من تجارب التعددية السياسية؟! إقرأ المزيد