ملكية الأسرة - دراسة مقارنة
(0)    
المرتبة: 290,784
تاريخ النشر: 12/02/2009
الناشر: دار الحامد للنشر والتوزيع
مدة التأمين: يتوفر عادة في غضون أسبوعين
نبذة الناشر:لقد أدى نظام الميراث الى انتشار ملكية الاسرة في مجتمعنا انتشاراً كبيراً، اذ أن أموال التركة تصبح مملوكة للورثة على الشيوع بمجرد وفاة المورث، كما أدت قوة التقاليد والعادات الموروثة الى استمرار هذه الصورة من الملكية لمدة طويلة؛ لأن المال الموروث لدى مجتمعنا ذو قيمة معنوية قد تفوق قيمته المادية، ...فهو يذكرهم بشخص أثير لديهم أو بذكرى طيبة في حياتهم وعادة ما يكون هذا المال هو أقوى رابطة تربط افراد الاسرة الواحدة ولذا يبقى مملوكاً على الشيوع دون قسمة أو تصرف.
ولقد انصب البحث على موضوع ملكية الاسرة في حدود القانون المدني حصراً بوصفها واقعاً عملياً ملموساً في مجتمعنا فهذا التنظيم لايعني استحداث نوع جديد من الملكية الشائعة فملكية الاسرة نظام قديم قدم الانسان نظراً لبقاء الاسر في حالة الشيوع بعد وفاة مورثهم يظاهرهم في ذلك اما وحدة العمل او المصلحة بما ترك مورثهم وما يفرض من وحدة الاستغلال المشترك فضلاً عن وشائج القرابة التي تجمع افراد الاسرة الواحدة. وعليه فاذا كنا نقترح التنظيم الخاص لملكية الاسرة في التقنين المدني العراقي، فاننا ننوه بان هذه الصورة من الملكية شأنها شأن الملكية الشائعة تخضع في ما لم يرد بشأنها تنظيم خاص للاحكام العامة مادامت حالة الشيوع قائمة بالفعل ولا ينقصها إلا التنظيم التشريعي وهذا ما أدعو اليه المشرع العراقي.
وتكمن أهمية الموضوع في أن ملكية الاسرة تعتبر من الموضوعات التي حظيت باهتمام الانسان والشرائع القديمة والمفكرين منذ اقدم العصور؛ كونها وسيلة فعالة لربط الانسان باسرته في السرّاء والضرّاء. كما تتضح أهميته بكونه يعالج موضوعاً حيوياً خارج دائرة الضوء ولم يلقى موضوع ملكية أي اهتمام سواء من لدن المشرع العراقي ام من لدن شراح القانون المدني، ويتجسد ذلك من خلال اغفال المشرع العراقي لهذه الصورة من الملكية على الرغم من كونها واقعاً عملياً وليست بالأمر المستحدث، فهي تعود بجذورها الى اولى الحضارات الانسانية، كما ان الأخذ بملكية الاسرة أمر جدير بالاهتمام لانها تحمي وبوسائل عملية ما يصيب الملكية من تفتت بسبب الميراث والانتقال، كما انها تؤدي الى تضييق دائرة المنازعات والخصام بين أفراد الاسرة الواحدة مما تحقق الألفة والاستقرار الاجتماعي بين افراد الاسرة وهذا هو أسمى هدف للقانون. كما أن هذا الموضوع يتسم بقلة الدراسات الفقهية التي تعالجه باستثناء ماجاء في القانون المدني المصري الذي عنى بتنظيمه وبيان احكامه بنصوص، وبالتحديد المواد 851-855 إلا أن معظم نصوصه اتسمت بالغموض وعدم الدقة في الصياغة والاجتهاد الضار الذي جاء به المشرع المصري خلافاً للأصل الذي استقى منه هذه الصورة من الملكية مما جعل ملكية الاسرة عديمة القيمة. إقرأ المزيد