تاريخ النشر: 01/01/2007
الناشر: دار نينوى للدراسات والنشر والتوزيع
توفر الكتاب: نافـد (بإمكانك إضافته إلى عربة التسوق وسنبذل جهدنا لتأمينه)
نبذة نيل وفرات:في روايته "جنوب الحدود غرب الشمس" يطرح الروائي الياباني هاروكي مور الحامي موضوعة أزمة منتصف العمر، ولكن بسياق تاريخي وإجتماعي مرت به بلاده إبان الحرب العالمية الثانية، وعلى ما يبدو في الرواية، فإن البطل "هاجيمي" هو رجل يعيد النظر في تفاصيل وجوده إبان تعرضه لأزمة منتصف العمر. هناك أجواء ...موسيقى الجاز على الخصوص، وهناك ايضاً أثيري تطارد هاجيمي بعد أن خرجت من ماضيه لتؤثر على حاضره. يبدو أن حباً عميقاً وغامضاً، في حياة الرجل، وعليه أن يختار بين خيارات الحب واحتمالاته.
و "جنوب الحدود" هو عنوان أغنية كان هاجيمي وشيماموتو محبوبته يستمعان إليها في صباهما على جهاز التسجيل الخاص بوالدها دون أن يفهما كلماتها الإنجليزية .. أما الشطر الثاني من العنوان "غرب الشمس" فهو يشير إلى الحالة المسماة "الهستيريا السيبيرية" أو "المتلازمة القطبية" التي تصيب بعض سكان سيبيريا والمناطق القطبية ممن يتابعون شروق الشمس وغروبها على مساحاتهم الشاسعة دون أي تغيير في نمط الحياة اليومي أو موضع الشمس في الأفق. وقد قدمت شيماموتو في الرواية وصفاً بليغاً للمزارعين في سيبيريا وهم يلقون بأدواتهم فجأة ويشرعون في السير باتجاه الشمس لكي يعرفوا ما الذي يوجد وراءها "سألتها: لكن ماذا يوجد هناك إلى الغرب من الشمس؟ هزت رأسها ثانية وقالت: "لا أعرف، ربما لا شيء، وربما شيء ما، ولكنه في جميع الأحوال مختلف عما يوجد جنوب الحدود".
لا تخلو الرواية من فلسفة الحياة التي ترد على لسان أبطالها، تقول شيماموتو "الحقيقة المرّة هي أن بعض الأشياء لا يمكن أن تعود إلى الوراء. فبمجرد انطلاقها للأمام، ومهما حاولنا، فإنها لا يمكن أن تعود إلى ما كانت عليه في السابق. إذا وقع خلل بسيط في جزئية بسيطة للغاية فإنه سوف يبقى على حاله إلى الأبد". وكما أن غرب الشمس لا يمكن الوصول إليه أبداً، فإن هاجيمي لن يستطيع العودة إلى الماضي الذي عاشه مع شيماموتو. وبهذا المعنى يجب عدم البحث في المستقبل عما كنا عليه في الماضي. إقرأ المزيد