البلاغة العربية وقضايا النقد المعاصر (التضمين والتناص نموذجا)
(0)    
المرتبة: 107,403
تاريخ النشر: 01/01/2006
الناشر: دار جرير للنشر والتوزيع
مدة التأمين: يتوفر عادة في غضون أسبوعين
نبذة نيل وفرات:تراثنا النقدي مستودع للأفكار العظيمة التي خلفها لنا السلف الصالح، بعد أن كرسوا حياتهم للنظر في الإبداع الشعري والنثري وتقليب وجوهه وأشكاله المختلفة لاكتشاف مكوناته ومهماته وجمالياته. لذلك لا بد لنا من العودة إلى ذلك التراث للوقوف على ما فيه من أفكار وموضوعات ومصطلحات ودراستها في ضوء ما حصلنا ...من معلومات حديثة ومتطورة لتحقيق التواصل البناء بين الماضي والحاضر من جهة، ولنبني آراءنا ومقاصدنا على أرض صلبة تحول بينها وبين التهاوي والانهيار من جهة ثانية. فتراثنا هو جذورنا المتينة التي مكنتها في تربتها قرون من البذل والإنجاز.
من هنا كان توجه الدكتور الرباعي نحو التراث النقدي والبلاغي لدراسة جانب من جوانبه هو التضمين، وقد شجعها على اختيار مصطلح التضمين موضوعاً لدراستها هذا الاهتمام الكبير بمصطلح التناص في الفكر النقدي الحديث، فهناك رابطة ما بين المصطلحين. ثم إن الدراسات في التناص قد أعادت إلى الأذهان مصطلح السرقات الشعرية للصلة بين مجالاتهما، وهذا بدوره أدى إلى إحياء الرابطة بين السرقات والتضمين في النقد العربي القديم.
لقد أحست أن إقامة حوارية ما بين هذه المصطلحات الثلاثة: التضمين والتناص والسرقات تؤلف موضوعاً متكاملاً يلتقي فيه الفكر القديم بالفكر الجديد على أرضية مشتركة ومثيرة. لهذا بنت الكتاب بناء يتسوعب ذلك وينميه. فجاء هذا البناء مؤلفاً من فصول ثلاثة ومقدمة وخاتمة وقائمة بالمصادر والمراجع.
أما فصول الكتاب فثلاثة هي: الفصل الأول: (التضمين مفهوماً وتاريخاً) وقد أوضحت فيه مفهوم التضمين لغة واصطلاحاً حيث اجتهدت أن تبسط له تعريفاً أرتضيه بعد مناقشة جميع جوانبه وجوانب السرقات الشعرية التي رأت أنها يمكن أن تندرج في مفهومه.
الفصل الثاني: (مصادر التضمين وأنماطه). ففي هذا الفصل كادت إلى المصادر التي كان الشعراء والكتاب يستمدون منها جوانب من معانيهم وأساليبهم كالقرآن الكريم والحديث النبوي الشريف والشعر والنثر وكذلك الثقافة الموروثة والمنقولة من الأمم الأخرى. ثم فحصت طرائقهم في التضمين نصاً ومعنى، فكانت تضمين المعنى زيادة ونقصاناً، أو حسناً وقبحاً أو الاستواء في الإجادة والتقصير بين المضمن والمضمن أو إخفاء المعاني وكشفها بزيادة لفظ وبدون زيادة أو توافق المعاني أو اختلافها أو نقضها.
الفصل الثالث: (التضمين بديل جذري للسرقات والتناص) حاولت أن يكون هذا الفصل خلاصة لكل الأفكار والآراء المطروحة في الفصلين السابقين عليه، لذلك بحثت في بدياته بلغة التضمين وتصرف الشعراء فيما يأخذون بما يتناسب وأهدافهم، لتصل من ذلك إلى دراسة العلاقة بين التضمين والسرقات، وكذلك العلاقة بين التضمين والتناص من خلال سؤال كبير هو: هل هناك احتمال أن يستوعب التضمين مضمون هذين المصطلحين فيكون بديلاً لهما معاً؟ وقد ختمت الكتاب بخاتمة أجملت فيها ما توصلت إليه. إقرأ المزيد