القارئ في النص ؛ مقالات في الجمهور والتأويل
(0)    
المرتبة: 94,711
تاريخ النشر: 01/03/2007
الناشر: دار الكتاب الجديد المتحدة
توفر الكتاب: نافـد (بإمكانك إضافته إلى عربة التسوق وسنبذل جهدنا لتأمينه)
نبذة نيل وفرات:كان هدف محررتي هذا الكتاب من ضم هذه المجموعة من المقالات الأصلية هو فحص –بأوسع منظور ممكن- المضامين النظرية والعملية لمفهوم القارئ وبصورة أعم الجمهور في النصوص الأدبية، وفي الأشكال الفنية الأخرى التي يمكن أن تعد نصوصاً. إن مفهوم القارئ "في" النص يبدو مفهوماً متناقضاً إلى حد بعيد بحيث ...ينم على غموض متأصل في مفهوم الجمهور. والنصوص الفنية تتضمن، على نحو ثابت، مفاتيح لكيفية تأويلها: فالجمهور يستحضر في النصوص، أو يمثل فيها بكفاية في الأغلب. غير أن الجمهور الفعلي. بصرف النظر عن استعداده لإتباع هذه المفاتيح لكيفية تأويلها: فالجمهور يستحضر في النصوص، أو يمثل فيها بكفاية في الأغلب. غير أن الجمهور الفعلي. يصرف النظر عن استعداده لإتباع هذه المفاتيح. يظل هو نفسه غير قابل على الاختزال، ويظل مستولياً على النص على وفق ذوقه وأغراضه الخاصة. فإن كان وجود قارئ ما "في" النص هو كوجود شخصية في الرواية، فإنه (أو إنها) يكون بالتأكيد موجوداً فيه أيضاً كوجوده في سلسلة أفكار: فهو يستحوذ عليها، وهي تستحوذ عليه. إذن يرمي هذا المجلد أساساً إلى سبر أغوار التساؤلات الأساسية التي تدور حول منزلة-المنزلة السيميائية، والاجتماعية، والتأويلية-الجمهور فيما يتعلق بالنص الفني.
لقد تولدت فكرة هذا المجلد خلال عقد حلقة دراسية نظمتها المحررتان في مؤتمر جمعية اللغة الحديثة في العام 1975 الذي حمل عنوان "القارئ في النصوص التخيلية". ولقد أقنعهما الاهتمام الواسع والاستثنائي في هذه الحلقة بأن الوقت قد حان لتحديد جدي لقيمة حقل النقد الموجه للجمهور، ولتسليط الضوء عليه، ذلك الحقل المتنامي بوتيرة سريعة. وبناءً على ذلك، التمستا مقالات من مجموعة من الباحثين من مشارب بحثية متنوعة، فبعض هؤلاء الباحثين له كتابات متمرسة في هذا الموضوع، وبعضهم الآخر كان قد قاربه للمرة الأولى. واقتران مقالاتهم. المتباينة من حيث مجالها، ومنهجها، ولكن توحدها بؤرة مشتركة تتركز في "الغاية من تلقي" النصوص الفنية. هو نفسه بينة بليغة على غنى وجدة النقد الموجه للجمهور.
كانت المقالات كلها قد كتبت خصيصاً لهذا الكتاب باستثناء مقالة تزفيتان تودوروف، أما مقالة كارلهاينز شتيرله فقد ظهرت بنسخة أطول في المجلة النقدية الألمانية POETICA، ولكنها شذبت وترجمت خصيصاً لتضمينها هنا.
هذا ولم تحاول المؤلفتان أن تفصلا بين المساهمات في تصنيفات نظرية أو منهاجية، إذ كان أحد أغراضها هو أن الإيحاء بأن الأعمال المستقبلية الأكثر تشويقاً في هذا الحقل سوف تتخطى عملية التصنيف الدقيقة، فهي تنطوي على بضعة مقتربات كما هو حال العديد من مقالات هذا الكتاب. وبغية توجيه القارئ، استلهمتا هذا الكتاب بمقالة تعرض للمقتربات المعاصرة الرئيسة في النقد الموجه للجمهور، وبطبيعة الحال، فإن هذا المدخل يعبر عن وجهات نظر مؤلفته الشخصية، وهي المسؤولة عنها.
والمقالات التي تلي المدخل نظمت بطريقة تتجه إلى الخاص بإطراد، مبتدئة من البيانات النظرية الواسعة عن قراءات الأعمال الفردية التي تنتمي إلى المقالات الأكثر تخصصاً ضمن إطار نظري، أما المقالات العامة فقد نوهت على نحو راسخ، بالأعمال الخاصة.نبذة الناشر:في بداية الثمانينيات أصبح الانشغال بالجمهور والقراء والتلقي والاستجابة والتأويل أمراً مركزياً في النقد الأميركي والأوروبي المعاصر. والانتعاش في هذا الحقل من الدراسات وجه النظرية النقدية وجهة جديدة، وأفضى إلى ممارسة نقدية مكثفة شملت حقباً أدبية عديد’، كما شملت قراءة وإعادة قراءة لفنون غير أدبية، ولحقول معرفية متنوعة.
وإذا ما استذكرنا، بإيجاز شديد، مطافات النظرية النقدية، سنجد أن حقباً أدبية عديدة كرست فعاليتها النقدية للمؤلف، ثم خرج النقد من هذا المخنق ليتمحور حول النص لحقبة أخرى. وما بين المؤلف ونصه، كان هناك نسيان مبيت لشريك أساسي في هذه اللعبة: إنه القارئ. ولن ينفع التذرع بتلك الرؤى الجزئية المبثوثة هنا أو هناك في تاريخ الاهتمام بالقارئ أمام تلك الرؤى الكلية والهياكل الكبرى التي منحت للمؤلف ونصه... ولئن اضطهد جمهور القراء طيلة الحقب المنصرمة، فلقد آن الأوان لاسترداد حقه، وإعادة اعتباره، وإشراكه فيما له نصيب فيه، وهو نصيب مؤكد وكبير.
ولسنا نريد، بهذا الإيحاء بأن النقد ظالم وضال، وخال من الحيوية بغياب القارئ، بل نود تأكيد أنه تفجر حيوية بحضور القارئ. ولسنا نريد أيضاً، أن نضيق من أفق مفهوم القارئ لنجده بقارئ له عينان ويدان. فهذا الكتاب الذي سيقع بين يدي القارئ وعينيه سيؤكد وجوداً آخر للقارئ: إنه "القارئ في النص". هذا القارئ الكامن في النص أعاد ترتيب الأولويات، وخلق تنوعات نقدية. ومثلما أشرك نفسه في العمل، أشرك مقتربات متنوعة في العمل أيضاً. لذلك، سنجد بي يدي هذا "القارئ في النص" جمهرة من النقود البلاغية والسيميائية، والبنيوية، والظاهراتية والتحليل نفسية، والاجتماعية والتاريخية، والهرمنوطيقية. وسنرى أن حيوية هذه الجمهور ترتكز على معرفة شيء محدد، وهو أن الأبعاد المختلفة للتحليل والتأويل ممكنة. وسندرك أن صهر المقتربات في بوتقة واحدة لا يمثل، ضرورة، نزعة سلبية في الانتقاء، ولا يمثل نخراً في أسس النقاء، والانسجام، والوحدة، والتماسك، بل هو بالأحرى، ضرورة إيجابية وتمتيناً للأسس. إقرأ المزيد