حكام مارقون ؛ النفط والإعلام في قبضة السياسة
(0)    
المرتبة: 70,820
تاريخ النشر: 01/02/2007
الناشر: الشركة العالمية للكتاب
نبذة نيل وفرات:تدخل آيمي غودمان مضيفة البرنامج الإذاعي الأمريكي الشهير "الديموقراطية الآن" في عمق مشكلة التوظيف الأمريكي للإعلام ليكون ناطقاً بهواجسها وادعاءاتها. تتحدث آيمي عن الصحافة الأمريكية المتعاونة مع السلطة وتقول: "تتمنى إدارة بوش أن يكون الصحفيون العرب متعاونين كما الصحافة الأمريكية، أي مكبر صوت للأكاذيب الرسمية".
وتمضي الإعلامية إيمي في الكشف ...عن الوجه الحقيقي للإعلام المقيد لا الحرّ في الولايات المتحدة فتقول: "النقاش والمعارضة الحيوية موجودان في هذه البلاد، لكنك لا تقرأ أو تسمع عن هذا في الصحافة السائدة. إذا كنت تعارض الحرب، فأنت لست من ضمن أقلية هامشية. أنت لست أغلبية صامتة، بل جزء من أغلبية فرض عليها الصمت. صمت فرضته أجهزة الإعلام السائدة بعد 9/11 استمرت الشخصيات الإعلامية على التلفزيون-لا تستطيع دعوة العديد منهم بالصحفيين-بالقول أن 90 بالمئة من الأمريكيين يؤيدون الحرب. هل تمّ الاتصال بك أو سئلت عن وجهة نظرك؟ وإذا حصل ذلك، ماذا سئلت؟ لأنك إذا اتصلت بشخص ما وسألته: "هل تعتقد أن قتل المدنيين الأبرياء يجب أن يُثْأر له بقتل المدنيين الأبرياء؟" أنا متأكدة من أن 90 بالمائة من الأمريكيين سيقولون لا. نحن شعب عطوف. لكن الناس لا يستطيعون أن يتحركوا إذا لم يكن عندهم معلومات دقيقة". ومتابعة تقول: "ثلاث من أصل 400 مقابلة تقريباً! هذا كان على برامج الأخبار المسائية "المحترمة" لسي بي إس (CBS)، أن إي سي (NEC)، إيه بي سي (ABC)، وبي بي إس (PBS). إذن لو أنك اضطررت لدخول الحمام أثناء مشاهدة التلفزيون خلال فترة الأسبوعين الحرجة تلك، آسفة! ربما فاتتك مشاهدة وجهة نظر المعارضة الوحيدة التي عرضتها شبكة الأخبار".
ومؤكدة على دور الإعلام الأمريكي المناقض لادعاءاتها الديموقراطية تقول: "هذه ليست أجهزة الإعلام التي يصح أن تخدم المجتمع الديموقراطي، حيث تتوبع وجهات النظر حيوي في تشكيل الآراء الداعية. هذه ماكينة دعاية طيعة تنسج المواقف الحكومية بنسيج الصحافة...".
وعن دور الإعلام الأمريكي في الحرب العراقية تقول: "في العراق، أعاقت الحكومة الأمريكية التغطية المستقلة للحرب أحياناً بقوة السلاح. عند إعادة رفاة الجنود الموتى، طلبت إدارة بوش نصب ستائر حول الطائرات التي تفرغ التوابيت المغطات بالعلم في قاعدة ووفر الجوية.
في الحقيقة، الإدارة فرضت منعاً على تصوير الصناديق. منذ أوائل 2004، بالرغم من مقتل أكثر من 500 أميركي وجرح أو إخلاء ما يزيد على 11000، لم يحضر بوش جنازة جندي واحد قتل أثناء رئاسته خلال حرب أفغانستان أو حرب العراق. لجأ فريق بوش إلى مبدأ أساسي من الدعاية: سيطر على الصور فتسيطر على الناس. الدرس الذي تعلموه من فييتنام كان درساً في التلاعب. في العراق، لن تكون هناك صور تلفزيون يومية لحجم الخسائر البشرية للحرب. الحكومة وأجهزة الإعلام تصوران حرباً نظيفة، خالية تقريباً من الضحايا".
لم تنته الأمور عند هذا الحد لدى الإعلامية آيمي غودمانن بل هي كانت مجيدة إلى حد بعيد في استقصاء كل ما يتعلق في استغلال السلطة الأمريكية للإعلام أولاً ثم للنفط تحت غطاء سياسي صنعته لخدمة مصالحها دون الأخذ بعين الاعتبار للرأي المغاير لرأيها. تتحدث آيمي عن تكميم المعارضة وعن الشخصيات التي صنعتها الولايات المتحدة لخدمة مصالحها فالشاه وأسامة بن لادن وصدام حسين، مؤكدة على أن آلة الموت العراقية هي من صنعها، ومستفيضة تكشف عن التناقضات الواقعة بين ادعاءات بوش وحقيقة الأمر في حروبه التي شنها. ويمكن القول بأن ما تكشف عنه آيمي إنما هو كشف لأوراق سياسة أمريكا الخارجية التي تسعى وراء مصالح ومطامع تسعى لاكتسابها من خلال مزاعم تعطي لنفسها الحق من خلالها في اختراق أي بقعة من بقع العالم. وفي نبرة الإعلامية إيمي الكثير من الأسى والاحتجاج على سياسة أمريكا التخريبية التي اجتاحت العالم. دون أن تغفل في نهاية كتابها إلى الحثّ على إبقاء الإعلام حراً وإعطاءه دوره الفاعل الذي ربما استطاع لعب دوراً في تغيير السياسة الأمريكية أولاً ثم تغيير وجهها الذي أصبح مثار كره في جميع أنحاء العالم.نبذة الناشر:في "حكام مارقون"، تفضح الصحفية الفائزة بالجوائز المختلفة أيمي غودمان الأكاذيب، وكذلك حلقات الفساد، وجرائم النخبة المسيطرة، التي تهيمن على أجهزة الإعلام الكبيرة التي تحجب الحقيقة. وهي مولعة بمقولة مارغريت ميد: "لا تشككن أبداً أن مجموعة صغيرة من الناس الملتزمين المفكرين يمكن أن تغير العالم. في الحقيقة، إنهم الشيء الوحيد الذي غير العالم على الإطلاق"، هذا الكتاب يعلم ويشجع الناس على التصرف وفقاً لذلك المبدأ.
لسنوات، واجهت آيمي غودمان مضيفة البرنامج الإذاعي الشهير "الديمقراطية الآن!" المؤسسة الرسمية في واشنطن وأزلامها المرتبطين بالشركات الكبرى بينما أعطت الصوت إلى من لا صوت لهم. إقرأ المزيد