آفاق الفكر السياسي عند الأستاذ الشهيد المطهري
(0)    
المرتبة: 48,017
تاريخ النشر: 01/01/2005
الناشر: دائرة معارف الفقه الإسلامي
نبذة نيل وفرات:كتبت هذه المجموعة من المقالات بهدف إراءة الإجابة المناسبة لبعض المسائل والأسئلة الأبدية الثابتة التي تطرح في مجال الفكر السياسي والحياة الاجتماعية للإنسان من وجهة نظر الشهيد المطهري، الذي يعتبر من المفكرين الإسلاميين المقتدرين في المسائل الدينية والإسلامية. وقد كتبت هذه المقالات بتعاون ومشاركة مجموعة من أهل الفكر والقلم. ...وبرغم أن هذه المجموعة تشمل عدداً من المقالات، إلا أنه قد تم السعي لأن تبحث كل مقالة قسماً من موضوع عام واحد. حيث إن الفرد، والمجتمع، وعلاقات الفرد والمجتمع، والنظام السياسي، وعلاقات المجتمع والنظام السياسي، وأصل وغاية النظام الاجتماعي والسياسي، تعتبر من أهم الأركان الأساسية لهذا الموضوع العام.
حيث قام كاتب المقالة الأولى، ضمن نقده ودراسته للأجوبة المختلفة التي طرحت في الإجابة عن سؤال (ماهية ووجود المجتمع)، و(علاقة الإنسان والمجتمع)، بعرض الأجوبة التي قدمها الأستاذ المطهري عن السؤال المذكور، فبنظر الأستاذ (بارسانيا) أنه على الرغم من وجود الإشكال في الدليل العقلي أو التجريبي الذي قدمه العلامة الطباطبائي والشهيد المطهري، إلا أن ما طرحاه حول إمكان تحقق المجتمع يكون خالياً ومصوناً من الإشكال، وإن الأدلة النقلية التي طرحوها بالاستفادة من ظواهر الآيات القرآنية، تثبت إجمالاً أصل وجود المجتمع.
ولما كانت النظريات أو البرامج الإصلاحية التي تطرح حول المؤسسات السياسية والإقتداء السياسي، مثل الحكومة والقانون، تعتمد بشكل أساسي على جواب خاص يتعلق بالسؤال عن الحق والمساواة والعدالة، التي تمثل في الواقع أساس النظام الاجتماعي والسياسي، لذلك قام الأستاذ توسلي في المقالة الثانية -التي تتكون من ثلاث مقالات فرعية- ببحث ودراسة المفاهيم والأسئلة التي ترتبط بمواضيع (الحق، والعدالة، والمساواة).
أما وجهة نظر الشهيد المطهري حول (الحرية) فهو موضوع المقالة التالية. فقد تناول الأستاذ (مير أحمدي) بحث ودراسة أقسام وأنواع الحرية بنظر الشهيد المطهري، مستفيداً من الإطار العام لنظرية (مك كالوم)، فمن خلال وجهة نظر الشهيد المطهري القائمة على تحليل مفهوم الحرية، يمكن أن نحدد ثلاثة عناصر أساسية في كل تعريف للحرية، وهي: 1-الفاعل أو العامل، 2-المانع أو الرادع، 3-الهدف أو الغاية.
فقد تم في هذه المقالة بحث ودراسة العناصر الأساسية للحرية من وجهة نظر الأستاذ الشهيد المطهري، وهي: (الفرد) بعنوان (العامل) أو الفاعل للحرية، و(الطبيعة وسيطرتها على الإنسان) و(العادات والقوانين الموجودة في المجتمع)، والناس الآخرون وحكومتهم على الإنسان)، و(الأهواء النفسية للفرد، والدين والاعتقادات الفردية)، بعنوان موانع الحرية، و(الواجب) و(التكامل) و(التعالي) و(السعادة) باعتبارها أهداف الحرية.
أما موضوع المقالة الرابعة فهو السؤال عن النظام السياسي المطلوب يعني (الحكومة الإسلامية).
أما المقالة الأخيرة فتناولت موضوع (الثورة والتحولات الاجتماعية)، وقد تحمل المؤلف (نجف لك زايي) عناء كتابتها. فحسب الظاهر أن من الضروري لكل شعب ومجتمع يريد الحياة، والرفعة، والنشاط، والتقدم والتطور، أن يقوم بدراسة وتحليل ظاهرة التغيير والتحول، ونقاط تكاملها وتخلفها، وكذلك سرعتها من ناحية الضعف والشدة ودرجة استمرارها، وكذلك أسبابها وعواملها، فلا بد لنا من معرفة مبدأ الحركة، وكذلك المقصد ونهاية الطريق، ولا بد من معرفة المتحرك وكذلك المحرك والعوامل المحركة، ويجب معرفة الطريق وكذلك الزمان والوقت اللازم لطي المسافة بين المبدأ والمقصد.
فالشهيد المطهري من المفكرين الذين عرفوا الإنسان الذي يمثل المتحرك في هذا الطريق، وكذلك عرف وحدد جيداً العوامل المحركة له والكامنة في ذاته. وبالنظر لتنوع العوامل المحركة وقدرتها استطاع أيضاً تحديد جهة الحركة، وبالتالي تمكن من معرفة كلا الطريقين طريق التعالي والانحطاط والتكامل والتخلف، وبعد ذلك قام بتعريفها للآخرين أيضاً.نبذة الناشر:الفكر السياسي الإسلامي هو من أهم معالم تراثنا الغني بعطاءاته، فقد واكب هذا الفكر الحياة السياسية منذ بداياتها، فقدم للأجيال نتاجات باهرة على مر العصور.
وهذا هو جزء آخر من سلسلة تحاول استشراق الرؤى السياسية لدى بعض كبار فقهائنا وعلمائنا ومفكرينا، وتهدف إلى تقديم معرفة سياسية تراثية تسهم في بلورة نظرية سياسية إسلامية معاصرة نواجه بها مشكلات المجتمع والدولة.
ويقدم هذا الكتاب دراسة مستوعبة في الفكر السياسي لعلم من أعلام الفكر، ألا وهو مرتضى مطهري (1238-1399هـ=1919- 1979م)، فيعرف به وبعصره وفكره بأسلوب سهل رصين معمق. إقرأ المزيد