البرصان والعرجان والعميان والحولان
(0)    
المرتبة: 26,440
تاريخ النشر: 01/01/1992
الناشر: الشركة المتحدة للنشر والتوزيع
نبذة نيل وفرات:هذا الكتاب نادر، وهو مما جاءت به قريحة شيخ العربية وأديبها الأكبر أبي عثمان عمرو بن الجاحظ. والكتاب نادر في وجوده ونادر في مادته. أما في وجوده فقد كان مفقوداً تماماً ولم يعثر على نسخة منه إلا منذ زمن قريب ونادر في موضوعه إذ أن الجاحظ يعقد في مؤلفه ...هذا للحديث عن ذوي العاهات في أشراف العرب ومشاهيرهم، وقد اتخذ من كتاب في هذا الموضوع للهيثم بن عدي تكأة لتأليف كتابه هذا.
أما كتاب الهيثم الذي ورد في نهاية كتاب الجاحظ هذا، فهو كتاب بسيط لا يعدو أن يكون مجرد لأسماء بعض الأشراف من ذوي العاهات دافعة من وراء ذلك إما للحط من هؤلاء الأشراف أو ربما بهدف الطرافة والأغراب وبعث الدهشة في النفس وسواء أكان قصده ذلك أم ذاك، فإن الجاحظ لم يكن ليوافقه على ذلك لذا فقد شرح فكرة تأليف كتابه هذا بالكيفية السليمة التي يرضاها والتي يهدف من ورائها جمع فوائد أخبار في أولئك العرجان والعميان لبيان أن جماعة منهم كانوا يبلغون مع العرج ما لا يبلغه عامة الأصحاء، ومع العمى يدركون ما لا يدركه أكثر البصراء ثم يبين الطريقة التي ينبغي أن يعالج بها الحديث عن هذه الأمور الشخصية البحتة، وذلك في سبيل استخلاص أدب يستفاد منه أو عظة يعتبر بها. ولقد وصل الجاحظ بكتابه هذا إلى قمة سامية من الأدب الإنساني الرفيع، لم يدانه فيها من طرقوا هذه الناحية في الإنسان، سواء من عاصروه أو ممن أتو بعده. إقرأ المزيد