تاريخ النشر: 01/12/2005
الناشر: دار الكتاب العربي
نبذة نيل وفرات:جمع المؤلف في هذا الكتاب ما جاء في بر الوالدين وحقوقهما ، مبيّناً الألفاظ الواردة في شأنهما مثل : الشكر والبرّ ، والإحسان ، والصلة ، والصحبة بالمعروف والقول الكريم ، والقطيعة ، والعقوق ، والمخالفة ، وما للولد من : الحج والعمرة والجهاد وطلب العلم والتجارة وشبه ذلك ...، مبيّناً تفاصيله وتنزيله على وجوهه ، موضّحاً في ذلك : الواجب ، والمندوب ، والمباح ، والمحظور ، والمكروه ، ذاكراً أولاً : ما بلغه في ذلك من مذهب العلماء ، متّبعاً ذلك بذكر الظواهر ، واستنباط النوازل منها . والمؤلف هو : الإمام العلاّمة القدوة الزاهر ، شيخ المالكية ؛ أبو بكر ، محمد بن الوليد بن خلف بن سليمان بن أيوب ، الفِهْري ، الأندلسي ، الطُّرطوشي ، الفقيه ، عالم الإسكندرية ، وكان يُكنى : " إبن أبي رندقة " قال عنه الإمام القرطبي " فقيه الوقت " . ولد سنة 451 ه ولازم القاضي أبا الوليد بسَرقُسْطة ، وأخذ منه مسائل الخلاف ، وأجاز له ، ثم حجّ ودخل العراق . سمع بالبصرة " سنن أبي داود من أبي علي التستري ، وسمع ببغداد من قاضيها أبي عبد الله الرافعاني ، ورزق الله التميمي . . وتفقّه أيضاً عند أبي بكر الشاشي المعروف بالمستظهري ؛ الفقيه الشافعي ، ونزل بيت المقدس مدّة وتحوّل إلى النفر ، الإسكندرية . وأخذ الأدب على أبي محمد بن حزم بمدينة إشبيلية ، وتفقه أيضاً على أبي أحمد الجرجاني ، كان رحّالة في طلب العلم ، كان داعية إلى الله ، فقد أكثر من الرحلة للتحصيل العلمي ، وعدّد ونوّع في الأخذ عن العلماء ، لذلك تراه يأخذ عن فقيه حنبلي ، وغيره شافعي ، وآخر ظاهري وغيرهم مالكي ، وعن المحدّث ممن عجّت بهم الساحة الثقافية المعرفية الإسلامية في عصره . ومما يدلّ على واقعيته في فكره ودعوته وعلمه وتأليفه هذه الرسالة " برّ الوالدين " ، لأن هذا البحث لم يسبق وجود من أفرده بالتصنيف قبله ثم هي ناحية يفضل الكثير من المصنفين عن أفرادها في تأليف 2- تأليف كتابه " سراج الملوك " أو " سراج الهدي " للوزير إبن البطائحي ، فلم يكتفِ بالمجاملات بين العلم والسلطة ، بل وظّف العلاقة لما فيه صلاح الثانية وإرشادها خاصة ، في عصر عُدَّت فيه السّنة جريمة يقتل العامل بها ، والتصريح بالنصح والدعوة إلى الله خروجاً على النظام يستوجب الإعلام . 3- وقوفه بشدّة ما يراه خروجاً عن المنهج الأقوم الذي كان عليه سلف هذه الأمة . توفي الطرطوشي سنة 520 ه بالإسكندرية ، تاركاً مؤلفات قيّمة . وتجدر الإشارة إلى أن هذا الكتاب ضمّ بين دفّتيه إلى جانب مؤلف الطرطوشي " برّ الوالدين " كتاب إبن الجوزي أيضاً " برّ الوالدين " . وهنا لا بد من القول بأن المحقق يشير إلى أنّه لم يتوصل خلال بحثه إلى نسبة صريحة لهذا الكتاب أو الرسالة . . . " برّ الوالدين " إلى الإمام إبن الجوزي ، أما البرّ والصلة فقد ذُكر في المصادر عن هدية العارفين ، ويضيف المحقق بأن هناك احتمال أن يكون إبن الجوزي قد اختصر هو كتاب " البرّ والصلة " في هذه الرسالة ، وذلك لأن أبحاث الكتابين ، " البر والصلة " و " بر الوالدين " متطابقات في الترتيب والعناوين والمضامين بنسبة 95 % تقريباً ، مؤكداً بأنه ومهما كان المآل مختصر ، الرسالة هو المقصود . وجاءت عملية التحقيق كالتالي : 1- جعل المحقق كتاب " البر والصلة " بمثابة الأصل الأول . 2- تخريج النصوص القرآنية والأحاديث النبوية . 3- ترجمةً لأعلام الكُتّاب . 4- ضبط النصوص والتعابير والمفردات ما يزيل الإشتباه . 5- شرح الغريب من اللفظ . 6- ثم تأييد أبحاث الكتاب بالإستدراكات المتممة لفوائده من كتب التفسير وشروح الحديث وغيرها واضعاً لها في متانها من حاشية الكتاب . 7- ترقيم المرفوع من الحديث من أول الكتاب إلى آخره أو المقطوع ، وواضعاً بعض العناوين الإستدراكات في متن الكتاب ضمن معقوفين [ ] . أما عملية تحقيق كتاب " برّ الوالدين " الأول للطرطوشي فقد جرت على النحو التالي : 1- تقديم الكتاب بدراسة عامة حول " برّ الوالدين " و " صلة الأرحام " في دين الله تعالى من خلال نظرات في القرآن الكريم تركّز على البُعد الإيماني في هذه المسألة . 2- ترجمة للإمام أبي بكر الطُّرطوشي مؤلف الكتاب . 3- ضبط النص القرآني والنبوي . 4- تخريج الآيات القرآنية والأحاديث النبوية . 5- ترجمة الأعلام الوارد أسماؤها في الكتاب ، ترجمة موجزة ثم التركيز فيها على البعد التربوي الإيماني في نقل المعلومة عن العلم المترجم له . إقرأ المزيد