تاريخ النشر: 01/06/2003
الناشر: دار النهار للنشر
نبذة نيل وفرات:"كل حضارة، مهما كان امتدادها في الزمن، ومهما كان بعدها الوجودي، لا تحقق رسالتها الكونية إلا إذا أصبح أبطالها أسطورة يتمثل بها كل طالب ترق، كما أن المساحات الطبيعية التي نمت وتفاعلت فيها تصبح محجة خشوع وصلاة، وتصبح الثقافة التي أعطتها للعالم تنويراً وكشفاً للألوهية من ناسوت الإنسان. حضارة ...هذا المشرق، سواء أكانت آرامية سريانية، أم كنعانية فينيقية، أم عربية في امتدادها الحاضر، أو ما ستكونه في تطورها الحضاري والآتي. وجميعها، من نظر المؤلف وسواه من حضارة إيلية واحدة وأم كما في مفهوم جبيل وأفقاً، فإنها ستبقى حضارة الإنسان المتفوق في رؤياه الدينية والفلسفية والعلمية وبنوع خاص في مسلكه الأخلاقي، وفي التطلع الدائم إلى الأفضل والأكمل. وسبب ذلك أن الله الذي خلق في آدونية الاستشهاد المناضل، وتموزية والبطولة والثقافة والقرار عشتارية المشورة والحب، لقمانية الحكمة والغفران، مردوكية النسك المتجول والمترسل، حيرامية الملك العادل، شمونية الحب الوعي رهاوية العلم الإلهي، وملكي صادقية البشارة بالمسيح إلهاً إنساناً يبني المحبة وينتصر على الشر والموت. فأنت معه في وقفة تأمل للأزلية والأبدية. وهو في ذلك يضعك أمام خيار واحد لا غير: إما أن تؤمن إيمانه فتلتزم وترتفه معه، وإما أ، تضع في العابر والزائل، فتكون قد مررت على أرض القداسة ولم تتقدس، وعلى أرض العلم ولم تصبح عالماً، وعلى أرض الحكمة وما تزال الإنسان بحب قد سهر عليه. في هذه البقعة من الأرض بالحب نفسه الذي كان الدافع لخلقه. ولقد تجاوب هذا الإنسان مع خالقه بأن حمل رسالته صافية إلى عالم هو بحاجة إلى شهادة رسل السماء إلى الأرض.
"صواري الزمان" للدكتور شوقي خير الله، هو كشف وتأويل للملحمة الإيمانية والبطولية والأخلاقية والعلمية والحكيمة، التي أرادها الله أن تتحقق على هذه البقعة الطاهرة التي عرفت قبل غيرها مقولة الثالوث انطلاقاً من الثالوث انطلاقاً من التحليل العقلي، السابق لتنضج الوحي والتجسد. فالرحلة معه جاهلاً وعلى أرض البطولة ولم تصبح النسر الذي يحلق فوق قمم الجبال الناصعة البياض أم في "سراديب النور". إقرأ المزيد