الخطوط العريضة للأسس التي قام عليها دين الشيعة الإمامية
(0)    
المرتبة: 50,418
تاريخ النشر: 01/01/1999
الناشر: دار عمار للنشر والتوزيع
مدة التأمين: يتوفر عادة في غضون أسبوعين
نبذة نيل وفرات:التعريب بين المسلمين في تفكيرهم وقناعاتهم وتوجهاتهم وأهدافهم نهوض أعظم مقاصد الإسلام، ومن أهم وسائل القوة والنهوض والإصلاح، وهو خير لشعوبهم وجامعاتهم في كل زمان ومكان. والدعوة إلى هذا التقريب، إذا كانت بريئة من أي غرض، فإن على كل مسلم أن يستجيب لها، وأن يتعاون مع المسلمين على إنجاحها. ...وفي هذا الصدد، برز داعٍ من الشيعة حضر إلى مصر من إيران، ليدعو إلى ما سماه "التقريب بين المذاهب الإسلامية"، ومراده من ذلك، أن يُحدث شيئاً جديداً مؤلفاً مما عند أهل السنة والشيعة فقط. من هنا يأتي هذا الكتاب الذي يتحدث عن المؤتمر الذي حفل بما انتهى إليه أمر المؤتمرين إلى نوع من التقارب بين السنة والشيعة، ومما ورد أن مجتهدي الشيعة من الإيرانيين وعلماء النجف، اجتمعوا يوم الخميس الواقع في 25 شوال سنة 1156 هـ بحضور جمع من علماء أهل السنة والجماعة في أردلان والأفغان، وما وراء النهر (بخارس وما إليها)، برئاسة علّامة العراق السيد عبد الله السويدي، الذي قام بكتابة هذه الواقعة في هذا الكتاب. وكان اجتماعهم تحت المسقّف الذي يقع وراء الضريح المنسوب إلى الإمام علي (رضي الله عنه)، واجتمع للاستماع إلى وقائع هذا المؤتمر عدد كبير من الأشخاص من العجم والعرب والتركستان ممن يتألف منهم جيش (نادر شاه) ومن سكان هذه الجهات. وكان نادر شاه، وهو أعظم ملوك إيران في العصور الأخيرة يراقب أعمال المؤتمر. وقد قرر علماء الشيعة ومجتهدوهم جميعاً بلا استثناء – وعلى رأسهم أعظم علمائهم الملّا باشي – نزولهم على مذهب أهل السنة في مسألة الصحابة (رضي الله عنهم)، متخلين عن كل ما أحدثه الشاه إسماعيل الصفوي من مسائل فاسدة، مقرين ومعترفين بأن اتفاق الصحابة عند وفاة النبي (صلى الله عليه وسلم) إنما كان على أفضلهم وأختيرهم وأعلمهم الخليفة أبو بكر الصديق (رضي الله عنه)، وإجماعهم إنما يمثل حجّة قطعية. ثم عهد أبو بكر لعمر، فبايعه الصحابة والإمام علي معهم، ثم اتفق رأيهم على عثمان (رضي الله عنه)، ووليها بعده عليّ (رضي الله عنه). وإن فضلهم وخلافهم على ذلك الترتيب (رضي الله عنه) أجمعين فمن سبّ، او قال خلاف ذلك، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.
وقد وضعوا جميعاً أختامهم على (المحضر الرسمي) لما صدر من قرارات في هذا المؤتمر, هذا وماجاء عن الحاضرين في هذا المؤتمر وما توصلوا إليه هو مسجل في هذا الكتاب بقلم رئيسه السيد عبدالله السويدي، كما أسلفنا، وكان قد نشر في سنة 1323 هـ تحت عنوان (الحجج القطبية لاتفاق الفرق الإسلامية بمطبعة السعادة في القاهرة، وكان انتشاره محدود في نطاق ضيق، من هنا جاء العمل على إعادة نشره وذلك لأن لمؤتمر النجف) يعتبر بحق الأول من نوعه في محاولات التقريب بين المذاهب الإسلامية.
والسيد عبدالله السويدي – رئيس هذا المؤتمر – وكاتب هذا الكتاب هو أول البركات ابن السيد حسين مرعي بن ناصر الدين وأسرة (السويدي) هي من إحدى الأسر الكريمة في بغداد، من سلالة البيت العباسي الذي اضطلع بأمر الخلافة الإسلامية زمناً طويلاً. وُلد سنة 1104 هـ وتوفي سنة 1170 هـ، أخذ العلم عن أحمد أبي القاسم المدايني المغربي، وعمه أحمد بن مرعي السويدي، والشيخ سلطان الجبوري، ومحمد بن عقيلة المكي، والشيخ علي الأنصاري الأحسائي، وغيرهم من علماء العراق والحجاز والشام. وقد امتدحه محمود شكري الآلوسي بأنه "شيخ البسيطة على الإطلاق، وزين الشريعة بالإجماع والاتفاق". وقد ترك مؤلفات عديدة، منها كتاب "رحلته المكية" والذي أورد فيه وقائع مؤتمر النجف، الذي نقل عنه ما جاء في هذا الكتاب الذي بين يدي القارئ. هذا وقد تضمن هذا الكتاب، بالإضافة إلى ما جاء في مؤتمر النجف، بيان الخطوط العريضة للأسس التي قام عليها دين الشيعة الأمامية الأثني عشرية، وقطفات من مذكرات علّامة العراق وعماد مؤتمر النجف السيد عبد الله بن الحسين السويدي العباسي. إقرأ المزيد