التربية والتعليم في الأندلس
(0)    
المرتبة: 63,457
تاريخ النشر: 01/01/1986
الناشر: دار عمار للنشر والتوزيع
مدة التأمين: يتوفر عادة في غضون أسبوعين
نبذة نيل وفرات:تتناول هذه الدراسة التربية والتعليم في الأندلس في الفترة الممتدة من قيام الإمارة الأموية في قرطبة عام 138هـ/756م، وحتى سقوط حكومة غرناطة عام 898هـ/1492م. هدفت هذه الدراسة إلى معرفة حظ الأندلس من التقدم الحضاري الذي بلغته المجتمعات العربية والإسلامية في فترات الازدهار من تاريخها، من خلال التعرف إلى التربية ...والتعليم أحد جوانب تلك الحضارة. كما هدفت إلى إبراز الظواهر والاتجاهات والممارسات التربوية التي سادت قطاع المعلمين والمتعلمين في الأندلس، لمعرفة ما يصلح منها أن يدمج في سياق اجتماعي، فيتخذ صفة المعاصرة وتفيد منه المجتمعات الحاضرة، ولمعرفة ما يمكن أن يبقى منها في إطار التاريخ وجزءاً من الماضي.
لتحقيق أهداف الدراسة استعان الدارس بالمصادر الأندلسية التي تحدثت عن حضارة الأندلس من خلال الأحداث التاريخية والاجتماعية التي سردتها أو من خلال تراجم الرجال الذين ذكرتهم تلك المصادر، وكان لهم إسهاماً ما في الحركة التعليمية في الأندلس.
يمثل هذه المصادر "طبقات الأمم" لصاعد الأندلسي، "الصلة" لابن بشكوال" "صلة الصلة" لابن الزبير، "الذخيرة" لابن بسام، "مطمح الأنفس" لابن خاقان، "نفح الطيب" للمقري، "أعمال الأعمال" و"الإحاطة في أخبار غرناطة" لابن الخطيب، وغيرها مما ذكر في قائمة المصادر.
واستعان الدارس أيضاً بمجموعة من المراجع الحديثة، للإطلاع على وجهات النظر المختلفة حول القضايا التي واجهته، ولمساعده في التحليل والتعليق في المواضع التي استلزمت ذلك في الرسالة. جاءت الدراسة في تسعة فصول وخاتمة: الفصل الأول، ويحيو الإطار الجغرافي والتاريخي والاجتماعي. الفصل الثاني حديث عن الإطار الفكري النظري للدراسة في أنظمة التعليم المعاصرة، ولذا كان استعداد الطالب وميوله وقدراته هي التي تحدد الفترة التي ينتهي فيها الكتاب أو الكتب التي يدرسها الطالب. من هنا لم يعرف التعليم حدوداً ينتهي إليها، بل يظل مستمراً حياة المتعلمين، كما لم تعرف حدود صارمة فاصلة بين الطالب والمعلم، فكان المعلم طالباً في حلقة ومعلماً في حلقة أخرى، وقد يلتقيان في حلقة واحدة عند معلم آخر، وقد يتبادل المعلم والطالب دوريهما أحدهما إزاء الآخر، وبخاصة في المراحل التي تلي مرحلة "الكتاب".
في التعليم الأندلسي نطلع أيضاً على ضخامة الجهد الذي بذله الأندلسيون طلب العلم، فكانت الرحلة التي لم تنقطع من الأندلس إلى المشرق لتلقي العلم على الأساتذة المشرقيين ولإحضار الأصول المحققة من كتب المشارقة التي اعتمد عليها التعليم الأندلسي اعتماداً كبيراً وكانت لهم أيضاً تلك الرحلات الداخلية بين مدن الأندلس وقراها بحثاً عن العلم والمعلم. ويمثل جانباً من الجهود التي بذلها الأندلسيون ما قاموا به من نسخ للكتب، ومن جمع لها في وقت لم يكن النسخ أو الجمع سهلاً.
وهكذا فإن الحضور الطوعي للطلاب، وتعدد أمكنة التعليم وانفتاحها للجميع، وعدم وجود نظام امتحانات صارم، واعتبار المعلم عنصراً هاماً، في العملية التربوية، واستمرارية التعليم، أصبحت جميعها هدف دعوات المربين الذين يرون أن أنظمة التعليم الحاضرة أصبحت قاصرة عن أن تلبي حاجات مجتمعاتهم في زمن سريع التغير والتطور. إقرأ المزيد