الشدياق الناقد مقدمة ديوان أحمد فارس الشدياق
(0)    
المرتبة: 75,091
تاريخ النشر: 01/01/1991
الناشر: دار البشير للنشر والتوزيع
توفر الكتاب: نافـد (بإمكانك إضافته إلى عربة التسوق وسنبذل جهدنا لتأمينه)
نبذة نيل وفرات:اتخذت ردود فعل المثقف العربي نحو الحضارة الغربية في القرن التاسع عشر أشكالاً مختلفة لعل أبرزها الاتجاه التوفيقي الذي دعا إلى استيعاب الحضارة الغربية وتبني العناصر الإيجابية التي تتفق مع القيم العربية الإسلامية، وقد مثل هذا الاتجاه إنتاج كثيرة من رواد النهضة العربية في ذلك القرن، هذا الإنتاج الذي ...عكس وعي الإنسان العربي لنفسه ممثلاً في استيعابه للتراث، ثم وعيه للآخرين ممثلاً في الانفتاح على الفكر الغربي. وقد بدأت محاولات التوفيق منذ الربع الأول من القرن الماضي وبرزت آثارها جلية في كتابات الطهطاوي ثم تأصل هذا الاتجاه التوفيقي على أيدي آخرين، ولعل أحمد فارس الشدياق يقف في طليعة هؤلاء، فقد عكف الشدياق على دراسة اللغة العربية وأحبها حباً ارتقى إلى مستوى "العشق الروحي" ثم فتح الأبواب على مصاريعها لكل التيارات الوافدة من الغرب، فحاول استيعابها واتخذ لنفسه موقفاً منها.
وتعد آثار الشدياق شواهد ناطقة على مكانته تكشف عن دوره البارز في النهضة العربية، وتظهر ملامح من شخصيته الأدبية والفكرية، ففضلا عن المضامين الاجتماعية والفكرية التي تبرزها كتبه "الساق"، و"كشف المخبأ"، و"الواسطة" تقف آراء الشدياق اللغوية والأدبية في "الساق" نفسه، وفي "الجاسوس" و"سر الليال" أدلة ناصعة على إسهاماته في حركة الإحياء التي نهض بها الرواد في القرن التاسع عشر.
وعلى الرغم مما حظي به الشدياق من شهرة، فإن معظم الذين تناولوا آثاره بالدراسة والنقد قد أغفلوا الإشارة إلى عمل على جانب كبير من الأهمية يتصل بموضوع الإبداع الشعري عند الشدياق: هو "مقدمة ديوان أحمد فارس".
وتنبع أهمية هذه المقدمة من أنها تركز الانتباه في العملية الشعرية مما يجعلها قطعة قيمة في نقد الشعر في القرن التاسع عشر، تسعف الباحث على فهم أشمل للمحاولات النقدية الأولى، وتكشف له عن ثقافة الناقد في هذا القرن، كما أنها تطرح مجموعة من المسائل اللغوية ذات الصلة الوثيقة بالعملية الشعرية. وإذا كان الشدياق قد هدف من تأليف بعض كتبه اللغوية إلى مناقشة اللغويين القدماء وبيان أخطائهم اللغوية والمنهجية تمهيداً لفكرته المعجمية، فإنه في هذه المقدمة يلح على مناقشة الشعراء وبيان أخطائهم اللغوية والمعنوية، ويبدو أن المؤلف أراد أن يستدرك بعض الأمور التي لم يذكرها في كتبه الأخرى إلا لماماً، ويحاول هنا أن يعرضها بصورة أشمل، ولعل أبرز هذه المسائل: الضرورات الشعرية، تعرض لها بشكل مقتضب في "الجاسوس"، ثم ناقشها هنا مناقشة مطولة، ولعل الشدياق في هذه المسألة قد حاز قصب السبق، بل يعد سابقاً للسيد محمود شكري الألوسي (1857-1924) صاحب "الضرائر وما يسوغ للشاعر دون الناثر"، فقد فرغ الألوسي من تأليف كتابه هذا سنة 1320هـ.
ومقدمة الشدياق هذه أنموذج طريق لمقدمات الشعراء لدواوينهم، تفيد الدارس للشعر وتقرب فهمه له، فضلاً عن إفساحها المجال واسعاً للمقارنة بين تقييم الشاعر لشعره أو لشعر غيره وبين إنتاجه الخاص، وزيادة على ذلك فإن هذه المقدمة الطويلة تشير بوضوح إلى ضخامة الديوان الذي بلغ كما يقول بعضهم 22 ألف بيت من الشعر، كما تؤكد أن الشدياق قد فرغ من ديوانه ودونه.
ونظراً لأهمية هذه المقدمة، فإن العمل الحالي يهدف إلى تحقيقها، محاولاً ضبط النص، مخرجاً الشواهد الشعرية راداً اقتباسات المؤلف إلى أصولها.نبذة الناشر:تعد آثار أحمد فارس الشدياق شواهد ناطقة على مكانته، وكتبه تكشف عن دوره البارز في النهضة العربية، وتظره ملامح من شخصيته الأدبية والفكرية ومن أهمها مقدمة ديوانه التي تمثل أنموذجاً طريقاً لمقدمات الشعراء لدواوينهم، وهذا تحقيق لهذه المقدمة، وفي آخرها فهارس علمية عامة لها. إقرأ المزيد