مفهوم الشعر "دراسة في التراث النقدي"
(0)    
المرتبة: 74,621
تاريخ النشر: 01/01/1995
الناشر: الهيئة المصرية العامة للكتاب
توفر الكتاب: نافـد (بإمكانك إضافته إلى عربة التسوق وسنبذل جهدنا لتأمينه)
نبذة نيل وفرات:بعد دراسته المهمة عن "الصورة الفنية في التراث النقدي" يواصل جابر عصفور في هذا الكتاب تحليله لجانب آخر من جوانب مفهوم الشعر في التراث النقدي العربي، وهو النقد النظري الذي سعى إلى طرح مفهوم متكامل للشعر، وتأسيس علم نقدي له، وينطلق الكتاب من وعي واضح بوجود تصورين للتراث: يتعامل ...أولهما معه باعتبارها كتلة من الأحداث والمفاهيم والقيم، مستقلة عن وعينا وعن وجودنا تماماً، ويمكن أن تعالج معالجة محايدة تحاول الوصول إلى الكينونة المتعالية لهذه الكتلة.
بينما يتعلل ثانيهما، وهو التصور الذي يتبناه المؤلف، مع التراث من منظور الوعي بالحاضر، وإدراك الوجود الآتي، لأن التراث لديه كيان حركي حي، ومحصلة لصراع إنساني عبر مراحل تاريخية ذات أبعاد اجتماعية وفكرية مختلفة، يمكن أن تتجاوب مع أبعاد الحاضر ومستوياته المتباينة.
ومن منطلق فهم التراث بأكبر قدر من الموضوعية، والحوار الخلاق بين الحاضر وبينه، يعود جابر عصفور إلى تراثنا النظري في نقد الشعر، ويدير معه حوار يستهدف بلورة إنجازاته، وإعادة صياغتها من منظور نقدي معاصر. ويتناول في هذه العودة ثلاثة كتب أساسية، هي "عيار الشعر" لابن طباطبا العلوي، "ونقد الشعر" لقدامة بن جعفر، "ومنهاج البلغاء وسراج الأدباء" لحازم القرطاجني، بادئاً بالمرحلة التي تشكل فيها مفهوم العشر في القرن الرابع الهجري عند "ابن طبابا" الذي أسس "عياراً للشعر يربط بتصورات محددة عن المهمة والماهية والأداة، ويساعد المتذوق على إدراك الأصول النظرية لمفهوم الشعر، ومبيناً كيف طور قدامة محاولة ابن طباطبا، وبلغ بها درجة أعلى من التأصيل على مستوى الفهم والتذوق، والحكم، على مستوى تمييز نقد الشعر عن غيره من ألوان المعرفة، ثم ينتقل بعد ذلك إلى القرن السابع الهجري، ليكشف لنا اثر مواكبة وعي القرطاجنى بانهيار الأندلس لوعيه بانهيار الشعر على اختياره العقل في عصر يعادل العقل، والانحياز للفلسفة في زمن يشك في الفلسفة، واختيار الماضي المتقدم في عصر لم يعد يعي إلا التخلف، وكيف بدأ من حيث انتهى قدامة، حتى وصل إلى آفاق فريدة مكنته من صياغة أنضج مفهوم متكامل للشعر في تراثنا النقدي. إنه كتاب يحاور الماضي من منظور وعي الحاضر المصرفي، ليبلور لنا خطاباً متميزاً صاغه المؤلف من أفضل ما فيهما معاً. إقرأ المزيد