تاريخ النشر: 07/10/2026
الناشر: أزهى للنشر
نبذة الناشر:" ليست الحقيقة عند ابن عربي شيئًا يقف بعيدًا عن الإنسان لينظر إليه، بل سرًّا يتجلى في الوجود، ويظهر في الصور، ثم يحتجب وراء كثرتها. ومن هذا الأفق تنفتح «فصوص الحكم» على رحلة من أعمق رحلات الفكر الصوفي؛ رحلة تتجاوز ظاهر الأشياء ...إلى باطنها، وتسأل عن الصلة بين الحق والعالم والإنسان، وعن الواحد الذي تتعدد مظاهره من غير أن تتعدد حقيقته. وفي كل «فص» تتجلى حكمة مرتبطة بنبي من الأنبياء، فيغدو آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليهم السلام مرايا لمعانٍ تتكشف من خلالها مراتب المعرفة وأسرار الوجود وحقيقة الإنسان الكامل.
هنا يلتقي العقل بالذوق، والفلسفة بالكشف، والعبارة بالإشارة؛ فلا تمنح الكلمات أسرارها لمن يكتفي بظاهرها، لأن ابن عربي يكتب بلغة تتوارى فيها الحقيقة خلف الرمز كما يتوارى النور من شدة ظهوره. وبين الحق والخلق، والظاهر والباطن، والوحدة والكثرة، يقود النص قارئه إلى سؤال لا ينتهي عند حدود المعرفة، بل يعود به إلى ذاته: ماذا يرى حين ينظر إلى العالم، ومن يرى حين ينظر إلى نفسه؟ إنه كتاب لا يُقرأ طلبًا للمعلومة وحدها، بل يُصاحب، ويُتأمل، ويُعاد إليه، لأن بعض المعاني لا تفتح أبوابها دفعة واحدة، وإنما تنكشف بقدر ما يتهيأ القلب للرؤية. إقرأ المزيد