اوراق الورد "رسائلها ورسائله"
(0)    
المرتبة: 209,836
تاريخ النشر: 01/01/1997
الناشر: مكتبة الآداب
نبذة المؤلف:كانت قصة حب... ثم انتهت كما ينتهى كل حب بين اثنين تكون الفلسفة والكبرياء بعض عناصر وجوده؛ وافتراق الحبيبان على غير ميعاد، وفى نفس كل منهما حديث يهم أن يفيض به، وفعل الفراق بالرافعى ما فعل؛ فأنشأ كتابيه "رسائل الأحزان" و"السحاب الأحمر" يصف فيهما من حاله ومن خبره وما كان ...بينه وبين صاحبته؛ فلما استفرغ ما كان فى نفسه من خواطر الحب المتكبر، ونفس عن غيظه بما ذكر من معانى البغض والهجر والقطيعة ليخدع بذلك نفسه عما تجد من آلام الفراق ويثأر لكبريائه- هدأت ثائرته بعد عنفوان وفاءت إليه نفسه، واعتدلت مقادير الأشياء فى عينيه؛ فعاد إلى حالة الغضب والرضا، وبين الحب والسلون؛ فاستراح إلى اليأس، لولا أثارة من الحنين تنزع به إلى الماضى، وبقية من الشوق واللهفة على ما كان؛ وفرغت أيامه من الحادثة لتمتلئ من بعد بالشعر والحكمة والبيان.
وأوراق الورد، هو طائفة من الخواطر المنشورة في فلسفة الجمال والحب، أنشأه الرافعي ليصف حالة من حالاته ويثبت تاريخاً من تاريخه فى فترة من العمر لم يكن يرى لنفسه من قبلها تاريخا ولا من بعد، ويقول الرافعي إنه جمع في أوراق الورد رسائلها ورسائله. أما رسائله فنعم، ولكن على باب المجاز، وأما رسائلها فما أدرى أين موضعها من الكتاب؟ إلا رسالة واحدة وجزازات من كتب ونتفاً من حديثها وحديثه.
بلى، إن فى أوراق الورد طائفة من رسائلها إليها، ولكنها رسائل لم تذهب إليها مع البريد ( ) بل هي من الرسائل التي كان يناجيها بها في خلوته ويتحدث بها إلى نفسه؛ أو يبعث بها إلى خيالها في غفوة المنى، ويترسل بها إلى طيفها فى الأحلام، إلا رسالتين أو ثلاثاً مما في أوراق الورد... فلما عقد عقدتها، بعث بها إليها في كتاب مطبوع بعد سبع سنين من تاريخ الفراق! ولكن أوراق الورد ليس كله من وحي حبيبته (فلانة). وليس كل رسائله في الكتاب إليها؛ فهنالك (فلانة) أخرى: هنالك صاحبة "حديث القمر"، تلك التي عرفها في ربوة من لبنان منذ تسع عشر سنة وهنا هذه...
هما اثنتان لا واحدة: تلك يستمد من لينها وسماحتها وذكرياتها السعيدة، معاني الحب التي تملأ النفس بأفراح الحياة؛ وهذه يستوحيها معاني الكبرياء والصد والقطيعة وذكريات الحب الذي أشرق في خواطره بالشعر وأفعم قلبه الألم! إقرأ المزيد