ماذا حدث في اليمن؟.. سيرة ذاتية أدبية
تاريخ النشر: 25/11/2012
الناشر: روافد للنشر والتوزيع
نبذة المؤلف:أسألك يا أمي أن تسامحيني فأنا لن أستطيع تحقيق حلمك.. لن أكون "دكتور قد الدنيا".. ولن تكون معي "الشهادة الكبيرة".. لن يكون لي في هذه الدنيا مكان.. فقد حاولت لكنني لم أستطع.. يبدو أن "الغلابة أولاد الكلب" أمثالنا كتب عليهم أن يعيشوا حياتهم نكرة، وأن يموتوا كما يموت الدواب.
أمي..
ألتمس منك ...العذر لأني خلال الأشهر الثلاثة الماضية اكتفيت فقط بمكالمة هاتفية ولم أكتب إليك كما طلبت حيثما ودعتك أخر مرة، فلم أكن استطيع الإمساك بالقلم لأخط لك ولو كلمة واحدة.. كنت كلما هممت أن أفعل ذلك أشفق عليك فأمزق ما كتبت. أعرف أن أبي سيضرب كفًا بكف، ويقول عني "واد خايب". وأن أخي الكبير سيقول: "واد طري" ثم يمصمص شفاهه ويقول: "صدق من قال: العويل في بلاده عويل في بلاد الناس"، لكنني أقسم لك أنت يا أماه أني يومًا ما كنت خائبًا ولا كسولًا، ويشهد الله أني بذلت من الجهد في هذه الحياة منذ تخرجي في الجامعة حتى كتابتي هذه الرسالة أقصى ما أستطيع.. بل لاأكون مبالغًا إذا قلت: إني بذلت قصاري ما يستطيع شاب في مثل عمري أن يبذله.. ذهبت- كما تعلمين- إلى اليمن عانيت فيها الخوف وواجهت الموت وقرصني البرد وعضني في بعض الليالي الجوع.. ومع ذلك صبرت وصمدت، ثم جئت إلى هنا.. إلى ماليزيا.. تلك البلاد البعيدة لأحقق لك ولي حلمًا.. لأوجد لنفسي مكانًا مرتفعًا، ولو قليلًا- عن الخطر- لكن يبدو أن القيد الذي يوثقني لم يزل يستعصي على الفك.. لكن أعدك.. لن أرضخ ولن أستسلم.. سأحاول من جديد.. فما حاجتي إلى حياة أحياها هملًا بلا وزن ولا قيمة؟ إقرأ المزيد