تاريخ النشر: 01/01/1900
الناشر: دار مصر للطباعة
نبذة المؤلف:إذا كنت تحبني ولا تزال تحبني فلماذا تمرغني في الوحل؟ لماذا تجهز على بيدك؟ ، فقال وهو مطرق: سوسن... وأحس قلبها الفاجعة فقالت في فزع: وما دخل سوسن؟ ، فقال وهو يضطرب: سأتزوجها... فقالت وقد زاد فزعها: لماذا؟... فقال وهو يشيح بوجهه عنها: بالله كفى، ارحميني، لا تزيدي ناري اشتعالاً. ...
فأحست مقتاً بغيضاً يمور في صدرها، وأفاعى البغضاء تنهش جوفها، ومرارة في طعم الصبر تتدفق إلى فمها، فقالت وصدرها يعلو وينخفض وعيناها جاحظتان: سلبتك مني كما سلبت كل أشيائي، حدثني قلبي بذلك وقد وقع ما خشيته، لو تقدم إليها كل رجال الأرض لتختار منهم زوجاً ما اختارت أحداً غيرك، لا لأنها أحبتك بل لتحرمني منك، سوسن... هنيئاً لك بها.. هنيئاً لك بالأخت التي سلبت من أختها خطيبها، وتركته وانطلقت منفعلة والدموع تملأ مآقيها، وأسرع خلفها يناديها. إقرأ المزيد