تاريخ النشر: 01/01/1965
الناشر: المطابع الأهلية اللبنانية
نبذة الناشر:أصبحت المملكة العربية السعودية، الدولة العربية - المسلمة، تستأثر بالإهتمام وتلفت إليها الأنظار على الصعيدين الإقليمي والدولي أكثر من أي بلد عربي آخر، بعد ان استلم الملك فيصل زمام قيادتها، لأنها تقوم بتجربة إجتماعية وإقتصادية ناجحة مستمدة من مفاهيم الإسلام للإقتصاد الحرّ وتوفير العدالة الإجتماعية، ولأن دعوة التضامن الإسلامي التي ...يرعاها الملك فيصل قد حركت قلب القارتين الآسيوية والأفريقية بقوة، كما لم تحركه أية دعوة أخرى.
وهذا الكتاب في طبعته الثانية، محاولة علمية جادّة للتعريف بهذه المملكة المتوثبة، يحكي قصة قيام الدولة السعودية الأولى، على أسس من المنطلقات العربية - الإسلامية، ويتتبّع الظروف والعوامل التي ساعدت على قيامها أولاً، ليبسط الملابسات والأسباب التي أدت بعد ذلك إلى تدميرها على أيدي الحملة المصرية، ثم ما كان لهذا التدمير من أثر في تسرّب الإستعمار الأوروبي إلى بلاد العرب والإسلام، ولينتقل بعد ذلك إلى إيضاح الجهود المعجزة التي قام بها المغفور له الملك عبد العزيز آل سعود لبعث هذه المملكة من جديد، ويعرض بالتفصيل تجربته الإجتماعية الفريدة في تحويل مجتمع شبه الجزيرة العربية من مجتمع يعيش على الرعي والإقتتال إلى مجتمع حضاري مستقر علّم أفراده معنى المواطنة ودفعهم في طريق إنشاء دولة عصرية مستقلة سيّدة تستوحي تعاليم الإسلام، وتتمسّك بالمفاهيم العربية الأصيلة.
وهذا الكتاب لا يهمّ بالماضي إلا بقدر ما ينير الطريق أمام فهم حاضر المملكة العربية السعودية، ويساعد على إستشفاف مستقبلها، ولهذا فقد عني بكشف أبعاد نهج الملك فيصل في تجربته الإجتماعية والإقتصادية والسياسية، وعرض بالتفصيل - ولأول مرة - كيفية تطبيق هذا المنهج في مختلف القطاعات وما انتهى إليه من نتائج، وأولى إهتماماً خاصاً بإيضاح دعوة فيصل للتعاون العربي والتضامن الإسلامي، وعرض بإسهاب منابع هذه الدعوة ومفاهيمها، ليدوّن النتائج التي انتهت إليها حتى الآن.
أبعد من ذلك أن هذا الكتاب حاول أن يدرس النظامين السياسي والإداري في المملكة، كما عني خاصة في الكشف عن السياسة البترولية التي تنتهجها، وعرض بالتفصيل للإتفاقات البترولية وتعديلاتها، وأوضح بالدراسة المقارنة الفوارق الرئيسية بين آخر إتفاقية عقدتها المملكة مع "أو كسيراب" الفرنسية وآخر إتفاقية بترولية عقدتها الجمهورية العربية المتحدة مع شركة "بابن أميريكان" الأميركية، وسلّط الأنوار على الجهود الإنشائية التي يرعاها الملك فيصل ليعدّ المملكة العربية السعودية للإستثمار ثرواتها البترولية والمعدنية بنفسها مستقبلاً، كما كشف عن الثروات المعدنية الأخرى في المملكة نوعاً وموقعاً وكميّة وقيمة تجارية، واستعرض مشاريع تصنيع بعض هذه الثروات، ما طُبّق منها وما يزال تحت الدراسة.
وعني هذا الكتاب بنظام الضمان الإجتماعي ومشاريع التنمية الإجتماعية في مدن المملكة وريفها، كما درس نظام العمل والعمال فيها، وتوقّف مطوّلاً عند مشاريع تحضير البادية وإنعاشها، واوضح الجهود التي يبذلها الملك فيصل لإقامة مجتمع متكامل أمثل متحرّر من العوز والمرض والجهل.
وأولى الكتاب عناية خاصة إيضاح تجربة المملكة ونتائجها في حقول التعليم والزراعة والمواصلات والصحة، فسجّل البداءات، واستعرض العقبات، وكشف عن النتائج وقرن كل فصل بخرائطه الملوّنة وإحصاءاته وخطوطه البيانية الإيضاحية. إقرأ المزيد