الوحي القرآني بين المفسرين والمستشرقين ؛ دراسة تحليلية مقارنة
(0)    
المرتبة: 92,439
تاريخ النشر: 25/02/2011
الناشر: دار دجلة ناشرون وموزعون
مدة التأمين: يتوفر عادة في غضون أسبوعين
نبذة نيل وفرات:إنّ منشأ الخلاف بين المؤمنين بالرسالات السماوية وغير المؤمنين بها يرجع أساساً إلى مفهوم الوحي عندهم لأنه الطريق والمصدر لهذه الكتب السماوية فالوحي بمعناه الشرعي: ظاهر ة يشترك فيها الأنبياء جميعاً وهو إعلام الله تعالى لنبي من أنبيائه بحكم شرعي ونحوه، قد يطلق أيضاً على كلام الله المنزّل على ...النبي (صلى الله عليه وسلم) وهذا تعريف للوحي باعتبار أنّه مصدر. إذن فالوحي الشرعي لا يكون مصدره إلّا من الله تعالى ولا يتلقاه منه أو من الملك المخصص إلا نبي أو رسول لرب العالمين، فهو متميز إرسالاً عمّا سواه من طرف الوحي، ومتميز بمستقبله الذي يجب أن يكون حائزاً على شرف النبوة أو تغليف الرسالة وله صفاته وصوره الخاصة التي لا تشبه سواها.
من هنا تأتي هذه الدراسة التي تناول الباحث من خلالها قضية تحتل أهمية خاصة بين المؤمنين بالقرآن والمفكرين له، وتكتسب هذه الأهمية أيضاً بمعزل عن هذا الصراع لحيوية ومركزية ظاهرة الوحي. هذا ويرى الباحث أنّه ولما كان طرف الإنكار الذي يصف نفسه بالعلمية متأسساً على أفكار المستشرقين فقد كان معهم يدور رحى الحوار والجدل.
وانطلاقاً من هذه الإشكالية برزت فكرة هذا البحث وجاء موضوع هذه الدراسة الذي يمثل فكرة الوحي بالمنظور الإسلامي ومن خلال المواقف والإجلاءات التي جاءت بها قرائح المفسرين وإبداعات المجددين من علماء المسلمين، وفي المقابل، تم عرض الأفكار الإستشراقية حول الوحي؛ ولا سيّما مسألة مصدره التي تشكّل جوهر الإختلاف بين الطرفين. وهدف الباحث في ذلك:
أولاً, إثبات الوحي القرآني لمحمد (صلى الله عليه وسلم) عبر ظاهرة الوحي ذاتها باستقلال وإعداد قراءة عصرية تثبت الوحي وتؤكد مصدره الإلهي؛ إذ أن معظم الدراسات السابقة كانت تلجأ في سيرها لإثبات صدق الوحي من خلال امتحان مادته المتمثلة بالقرآن الكريم؛ وهي ما يعبّر عنه بدراسات الإعجاز القرآني.
ثانياً، مناقشة وتحليل المصدريات الإستشراقية الأكثر تعصباً والتي تدّعي لنفسها الاستدلال والبرهان لفرض إثبات تهافت هذا الاستدلال، وبعرض مصادر الوحي المحمدي على المحك، وردّ الصدريات تعني لدى الباحث ردّه بشكل دعوي كسبي بعيد عن التجريح والشبهات والمصدريات للوحي المحمدي، مع الإشارة إلى أنّ هذه المصدريات تختلف في نشأتها فمنها ذات منشأ ديني أو نفسي أو طبي أو اجتماعي.
هذا وقد سلك المؤلف في دراسته هذه منهجاً تحليلياً لتفهم منطلقات الطرفين التي تحكّمت في نتائجه، متوسعاً في الجانب الإستشراقي كونه يمثل الحالة الجديدة التي نحتاج إلى إجلاء وإيضاح بشكل أكبر، وتمثّلت المقارنة بأسلوبين، هما:
الأول: كل طرف يعبّر عن فكرته دونما تدخل وتعليق من الباحث عند تناوله مسألة مصدر الوحي لدى كلّ طرف. الثاني: من خلال ردّ مصاجر المستشرقين للوحي وإظهار عيوبها التي استوجبت الردّ عليها لمجانيتها الحدّ الأدنى من الحقيقة. وإلى هذا فقد جاءت هذه الدراسة ضمن خمسة فصول: تم في الأول منها تناول ظاهرة الوحي، ودار الفصل الثاني حول الوحي عند المفسرين ليتم في الفصل الثالث تناول ظاهرة الاستشراقية، ومصادر الوحي عند المستشرقين وذلك في الفصل الرابع. وأخيراً تم تخصيص الفصل الخامس لردّ الباحثعلى شبهات ومطاعن المستشرقين على الوحي ومتلقيه، محمد (صلى الله عليه وسلم). وليتبع ذلك خاتمة يبين فيها المؤلف أهدافه من بحثه هذا ومساره والنتائج التي توصل إليها. إقرأ المزيد