الكتاب الأسود، المجازر الإسرائيلية في القرن العشرين
(0)    
المرتبة: 72,774
تاريخ النشر: 01/08/2001
الناشر: دار الحمراء للطباعة والنشر
نبذة نيل وفرات:لقد كان لاندلاع انتفاضة الأقصى المباركة وقع عودة الروح إلى الوعي العربي. إذ عادت صورة إسرائيل إلى البروز على حقيقتها: دولة اغتصاب، واحتلال، وعنصرية، وإرهاب، وعرقية، وقتل، وذبح، وتشريد وترحيل، وهي الصورة التي كادت أن تغيب بفعل المركون إلى الأوهام التي أطلقها "إعلان مبادئ أوسلو" ومشروع "الشرق أوسطية" لصاحبه ...المضلل، شيمون بيريس، وما استتبعه من هرولة وتطبيق مع إسرائيل، قبل التسوية وبديلاً من التسوية.
فجاءت الانتفاضة لتذكر بأن الاحتلال الصهيوني ما يزال قائماً، وبأن الشعب الفلسطيني ما يزال مصراً على رفضه، وعلى رفض "السلام الإسرائيلي" الذي لا يعني غير استسلامه وذبحه يومياً وترحيل من تبقى منه، غير أن عودة الروح العربية سرعان ما بدأ يتراكم فوقها ويثقل حيويتها بعض المواقف العربية التي تخاف من الانتفاضة بدل أن تخاف عليها، والتي تبذل جهوداً مستميتة لإبقاء عودة الروح تلك مجرد برق خاطف عابر. فتتحول المذابح اليومية التي يتعرض الفلسطينيون لها إلى مجرد مسلسل دموي يعرض يومياً بالصور على شاشات التلفزيون... أن تتحول المذبحة إلى مجرد صورة للفرجة ليس إلاَّ، لهي دعوة خبيثة للنسيان... نسيان الفعل...
وكي لا يتحقق ذلك كان هذا الكتاب المخصص لتوثيق أكبر عدد ممكن من المجازر الصهيونية في القرن العشرين حتى هذه الانتفاضة. والكتاب ينفض غبار النسيان المتراكم في فقدان الذاكرة العربية، عن مجازر دير ياسين، وكفر قاسم وغيرهما من المجازر، مجازر بربرية بالغة الوحشية في الطنطورة مثلاً، وفي قبية، وفي بلد الشيخ، وفي قرية زكريا...
إن المنظمة الفلسطينية لحقوق الإنسان تقدم هذا التقرير في مناسبة مرور ثلاثة وخمسين عاماً على النكبة، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ليكون الكتاب ملفاً حقيقياً للادعاء باسم الضمير العالمي ضد الجرائم الصهيونية، والهدف من ذلك السعي إلى خلق حال من التكامل مع بعض الملفات، خصوصاً كتاب المنظمة المصرية لحقوق الإنسان "الجريمة والعقاب"، وكتاب بلال شرارة "قانا وأخواتها" على أمل وصول الجهود المبذولة حالياً لمحاكمة شارون في بروكسل، وجهود اتحاد البرلمانات العربية وغيرها... إلى الاستفادة القصوى من القانون الدولي ومحكمة الجنايات الدولية الواعدة في تبيان الحق وإنصاف المظلومين ومحاكمة السفاحين.
وهذا التقرير إذ يقدم صورة حقيقية عن مسلسل المجازر الإسرائيلية في فلسطين ولبنان وسوريا ومصر والأردن، يسعى القائمون عليه ما أمكن إلى الشمولية والدقة من خلال العمل على جمع أكبر عدد من الشهادات حول الوقائع بحيثياتها وأسمائها وأرقامها. وهو بالتالي مشروع مفتوح على مزيد من المصادر والمراجع والشهادات العربية والأجنبية، ماضياً وحاضراً تمهيداً للوصول إلى تأريخ حقيقي ممهور بدم الشهداء لمنطقة هي الأكثر سخونة في العالم، شكلت وما تزال محطة للأطماع الأجنبية، فكانت حقوق شعبها الأكثر تعرضاً للانتهاكات في العالم على الرغم من أنها البلاد التي شهدت ولادة الديانات السماوية. إقرأ المزيد