تاريخ النشر: 01/01/1983
الناشر: دار الحرية للطباعة والنشر
نبذة نيل وفرات:حظي العراق بإهتمام واسع منذ أقدم الأزمنة، فاقتبست كثير من الأمم والشعوب من حضارته، وأفادت من إبداعاته، وذكرت حواضره: بابل وبغداد، وتناقلت أخباره.
وقد أولى أهل العراق إهتماماً بماضيهم الذي صنعوه وشيّدوه بكدهم وعرقهم وأحياناً بدمهم، وعنوا بتناقل أخبار ماضيهم وتاريخهم، يدركون منه عراقتهم، ويطلعون فيه على مُثُلِهِم، ويستذكرون منه ...نشأة ودور عظمائهم وعقائدهم ومُثُلهِم... وفاق أهل العراق أي قوم غيرهم في مقدار ما دوّنوه عن أحداث وأوضاع ماضيهم، وإذا كان الأكثر مما دونوه قد ضاع واندثر، فإن ما بقي يكفي بمقداره وتعددٍ ميادين إهتمامه أن يقدِّم صورة واضحة، وإن لم تكن كاملة، ويَسَّرت طباعة كثيرٍ من المدَوَّن معرفة الناس به وإطلاعهم عليه.
ولقد نُشِرت أبحاث كثيرة عن بعض جوانب الحياة في العراق في الماضي، وبعض هذه الأبحاث مُفَصّل وفيه جزئيات لا تعني إلا المختصين، لذلك نشأت الحاجة إلى كِتاب للمثقف العام الذي ينشُدُ معرفة المجرى العام لتاريخ العراق ودوره في حضارة العرب والمسلمين والعالم... كتابٍ يسمو على الإقليمية الضيِّقة ويراعي العمومية الشاملة... كتابٍ يهدف إلى إظهار مكان العراق في التاريخ دون تَحيُّزٍ أو تشويه ويعمل على جمع الأشتات المتفرقة ليضع منه صورةً صحيحةً في جزئياتها سليمة في هيكلها، واضحة في عرضها.
لذلك تألفت لجنة من كبار المختصين في العراق لدراسة الأسس التي ينبغي أن تقوم عليها دراسة التاريخ، والجوانب الواجب إبرازها منه، وعمل على تقديم هذا الكتاب العام الشامل للعراق يعرض مسيرته بصورة صادقة، وأمانة عظيمة، ويعتمد عليه الدارسون، ويفيد منه الباحثون.
وقد جاء هذا الكتاب في أربعة أقسام، تفرعت إلى عدة فصول تناول القسم الأول: "تاريخ العراق القديم (السومريون والأكديون، العصر البابلي القديم، سلالة أيسن الثانية، العصر الآشوري، سلالة بابل الحديثة، جوانب من حضارة العراق القديم، إلخ...).
واختص القسم الثاني بالحديث عن العراق في عصر الخلافة الزاهرة نذكر من مواضيعها: (تحرير العراق، إدارة العراق، الزراعة وأهل الريف، النشاط الفكري، العراق مقر الخلافة...)؛ أما القسم الثالث فتناول الحديث عن عصر الغزاة فتحدث عن العراق بين الإحتلالين المغولي والصفوي، عهد الحكم العثماني الأول، عهد المماليك،...).
وتحدث القسم الرابع والأخير عن تاريخ العراق المعاصر في عهد الإنتداب، عهد الإستقلال الوطني، تطور الأوضاع السياسية منذ تموز 1958م. إقرأ المزيد