طلال سلمان صحافي من عصر مضى
تاريخ النشر: 12/10/2026
الناشر: هاشيت أنطوان
نبذة الناشر:«شخصيًا، أشعر بأنّني من عصرٍ مضى. وبأنّ الصحافة أيضًا من عصرٍ مضى... أنا لا أزال أكتب بالقلم فيما العالم كلّه على الهاتف. لكنّ المشكلة الأكبر هي: عمّ سأكتب؟».
هكذا كان طلال سلمان (1938-2023) ينظر، في أواخر تجربته، إلى المهنة التي أمضى فيها أكثر من ستة عقود. فقد بدأ ابن شمسطار البقاعيّة ...حياته المهنيّة من المطبعة في أواخر خمسينيّات القرن الماضي، وتنقّل بين صحفٍ ومجلّات لبنانيّة وعربيّة، قبل أن يؤسّس «السفير» في عام 1974، ليرتبط اسمه بها لأكثر من أربعة عقود كانت خلالها «جريدة الوطن العربي في لبنان وجريدة لبنان في الوطن العربي»، ومدرسةً قائمة بذاتها في عالم الصحافة.
لكنّ سلمان، وهو يروي سيرته، يروي أيضًا سيرة منطقةٍ بأكملها. فمن منتصف خمسينيّات القرن الماضي حتى عام 2016، عبرت حياته المهنيّة زمنًا عربيًّا كاملًا: من صعود الحلم القومي العربي إلى انكساراته، ومن فلسطين وثورتها إلى الحروب اللبنانيّة والاجتياحات الإسرائيليّة، والتحرير، وصولًا إلى التحوّلات التي عصفت بمصر والعراق وسوريا وسائر الدول العربيّة. لم يكن سلمان مراقبًا لهذه الأحداث من بعيد، فقد أتاحت له الصحافة الاقتراب من دوائر القرار، ولقاء رؤساء وقادة وصنّاع سياسات، وجمعته بالشعراء والكتّاب والفنّانين والمثقفين علاقاتٌ جعلت الثقافة وجهًا آخر من تجربته.
هذا الكتاب حصيلة مقابلات طويلة أُجريت معه بدءًا من الأشهر الأخيرة من عمر «السفير»، قبل صدور عددها الأخير في 4 كانون الثاني/ يناير 2017، واستُكملت بعد إقفالها. لم تكن تلك الأحاديث معدّةً في الأصل لتصبح كتابًا، وقد تكون من آخر شهاداته الطويلة والمسجّلة قبل وفاته عام 2023. هي ليست تأريخًا للمرحلة ولا روايةً نهائيّة لها. لكنّها شهادة صحافيٍّ على مهنته وعصره، كان من آخر أبناء جيلٍ مارس المهنة بأدواتها القديمة، وآمن بقدرتها على أن تكون جزءًا من الحياة العامّة، قبل أن يشهد انحسار ذلك العالم وتبدّل الصحافة والسياسة والجمهور معًا.
ولعلّه لخّص، بجملةٍ واحدة، علاقة عمرٍ كامل بالمهنة: «ذهبتُ إلى مهنة الصحافة مضطرًّا، لكنّني بقيت فيها مختارًا». إقرأ المزيد