البقعة المباركة - دراسة في الدور التاريخي والحضاري لمدينتي باخمرى وسورا
تاريخ النشر: 04/06/2026
الناشر: دار تموز ديموزي للطباعة والنشر والتوزيع
مدة التأمين: يتوفر عادة في غضون أسبوعين
نبذة الناشر:تسعى هذه الدراسة إلى استجلاء الدور الحضاري لمنطقة الفرات الأوسط في تاريخ بلاد الرافدين، بوصفها فضاءً جغرافيًا تراكبت فيه الأبعاد السياسية والاقتصادية والدينية، وتفاعلت ضمنه مكوّنات حضارية متعاقبة أسهمت في تشكيل ملامح المنطقة عبر العصور. وقد أظهرت الدراسة أن مدينة بابل شكّلت محور هذا الفضاء منذ مطلع الألف الثاني قبل ...الميلاد، إذ رسخت مكانتها عاصمةً للدولة البابلية ومركزًا حضاريًا وإشعاعيًا امتد تأثيره حتى أواسط الألف الأول قبل الميلاد. وإلى جانبها برزت مدن مجاورة أسهمت في تكوين نسيج حضاري متكامل، تنوعت فيه مجالات النشاط الإنساني بين الفكر الديني والتنظيم السياسي والحياة الاقتصادية، ومن أبرز هذه المدن سورا وباخمرى.
كما تناولت الدراسة الامتداد الإسلامي لهذا الفضاء الحضاري، حيث بيّنت أن مدينتي سورا وباخمرى حافظتا على أهميتهما، ولكن ضمن أطر جديدة اتخذت طابعًا عربيًا إسلاميًا. فقد غدت سورا مركزًا دينيًا وعلميًا نشطت فيه الحركة الفكرية، واحتضنت جماعات دينية متعددة، الأمر الذي أسهم في إثراء الحياة الثقافية وترسيخ قيم التعايش والتفاعل الحضاري. أما باخمرى فقد برزت بوصفها مركزًا ذا أهمية استراتيجية استثمرته الحركات السياسية، ولا سيما الثورات العلوية، مستفيدةً من طبيعة المنطقة الجغرافية ومن ولاءات سكانها، مما جعلها حاضنة للمعارضة السياسية ومسرحًا لعدد من الأحداث المفصلية، من بينها ثورة إبراهيم بن عبد الله المحض، ورحلة القاسم بن موسى بن جعفر إلى هذه المنطقة. وبذلك تكشف الدراسة عن الأهمية التاريخية والحضارية للفرات الأوسط، ودوره المستمر في تشكيل التحولات السياسية والفكرية والدينية في بلاد الرافدين عبر مختلف المراحل التاريخية. إقرأ المزيد