تاريخ النشر: 07/05/2026
الناشر: دار خطوط وظلال للنشر والتوزيع
مدة التأمين: يتوفر عادة في غضون أسبوعين
نبذة الناشر:وهو غاطّ في النوم، قبض عليه كابوس مخيف: كان يستلقي، بكامل عريه ومكبّلًا، قرب حاوية الأزبال. تحيط به ستة قطط تغطي عيونها اليمنى برقعة جلدية، مثل قراصنة البحر. وعلى حين غرة، تنحّت جانبًا مفسحة الطريق لقط يعتمر قبعة جاك سبارو، ويضع بين شفتيه سيجارًا كوبيًا مشتعلًا. كان يمشي على قائمتين، ...محركًا يده اليمنى الحديدية التي بدت على هيئة خطاف.
عندما دنا منه، أخذ نفسًا عميقًا من السيجار، ثم نفث دخانًا كثيفًا اتخذ شكل دوائر صعدت إلى الأعلى ثم اختفت. بعد ذلك أزال الرقعة عن عينه اليمنى المعصوبة، فلمع شيء دائري أحمر في عمق تجويف العين، مما مكّن الصياد من معرفة هوية القط.
تكدست الشتائم على طرف لسانه، لكنها أبت أن تخرج، فاكتفى بنظرة ساخطة، وهو يراقب القط يجثم على صدره، ثم يطفئ السيجار في عينه اليسرى. ودون أن يعير اهتمامًا لصراخ الصياد الرهيب الناتج عن الألم المروّع، أمسك رأسه بإحكام حتى لا تصدر عنه أدنى حركة، ثم غرز رأس الخطاف الدقيق والحاد في عينه اليمنى واقتلعها من محجرها.
وبينما كان الصياد متخبطًا في العويل والاستجداء، رمى القط العين في الهواء فتلقفها بفمه، لكنه لم يلتهمها. أخرج خيطًا، فمرره من سمّ الإبرة، ثم غرزها وسط حدقة العين، وعندما برزت من الجهة الأخرى سحبها سحبًا خفيفًا. حرر الخيط من الإبرة، ثم علّقه حول عنقه مثل طوق تتوسطه عين الصياد.
ابتعد القط، فقعد على أريكة مهترئة تتسع لشخص واحد، واضعًا إحدى قوائمه فوق الأخرى، ثم أومأ برأسه. حينذاك تحلّقت القطط الخمسة حول الرجل، وأخذت ترقص مرددة أنشودة: «قطتي صغيرة». إقرأ المزيد