مطالع الأنوار ومنابع الأسرار
(0)    
المرتبة: 153,928
تاريخ النشر: 07/04/2026
الناشر: دار نقطة للنشر والتوزيع
نبذة نيل وفرات:إن تزكية النفس وتهذيبها، وإحراجها من أوهامها وتحريرها من قيود شهواتها، والجهاد في مجاهدتها، دعت إليه الشريعة الإسلامية، وكان من أهم مقاصد البعثة المحمدية، وإليه سعى أهل الصلاح، وفي مدراجه ارتقوا رقيّاً سامياً فبلغوا في ذلك مقاماً عالياً، ولكن ومقابل ذلك، كان هناك من أفسدوا مشعل الوارثة المحمدية، من ...المنتسبين إليها نسبة دنيوية، وإستعملوا عقولهم فقط في فهم نصوصها، وتاهوا في غياهبات العقول، فهوت بهم الأقدام، وقد هيّأ الله تعالى في مقابل هؤلاء، أقوام كانت قلوبهم على حسرة تتفطر لضلال منهج هؤلاء الضالين، من هؤلاء، الإمام القدوة العارف بالله اللغوي المقرئ مؤلّف هذا الكتاب، أبو العباس أحمد بن العريف الأندلسي (ت 535ه) الجامع بين علوم الشريعة والحقيقة، والداعي إلى المنهج القويم، وفي وسط مشحون بمختلف التيارات، إختار إبن العريف أن يكون ضمن المدرسة الداعية إلى إصلاحات متعددة، والمجددة للفكر الصوفي السني القريب من واقع الناس، إذ أنّ التصوف في منظوره تجديد لمعالم الدين، المقرون بالعلم والعمل المتين. وقد كان لإبن العرّيف شأن كبير في التصنيف في علوم كثيرة، منها علم المقامات والأحوال وغيرهما من المصنفات في علوم الشريعة، خاصة علم الحديث والقراءات التي كان من كبار أئمتها. ولكن ما وصل من كتب كتبه في التصوف التي تعدّ مصادر لأهل التصوف التي يرجع إليها، منها كتابه الذي بين يدي القارئ "مطالع الأنوار ومنابع الأسرار" الذي كان يعدّ ضمن كتبه المفقودة في الفترة القريبة.
ونظراً لأهميته فقد تمّ الإعتناء به حيث إشتغل المحقق على إخراجه لما حواه من نصوص عديدة، ذات المعاني الفريدة، والدلالات العميقة، إذ جعل إبن العريف من كتابه هذا، تجديد الأصل ووصلها بمقامات الأخيار، متحدثاً عن الطاعات التي تخص الخالق وبرسوله، ثم ساق بعدهما أسرار العبادات الخمس. ثم ختم إبن العريّف بذكر (الصحابة والعارفين والأولياء والأئمة الأتقياء...) هذا وقد أغنى المحقق الكتاب لإبراز شخصية إبن العريف الأدبية والفكرية المتميزة بذوق إلى جانب شخصيته العلمية، متحدثاً عن مشروعه الإصلاحي الصادر عن خير في تذكير النفس. إقرأ المزيد