كوميديا الفصول الخمسة ؛ 100 قصة قصيرة جداً
(0)    
المرتبة: 220,566
تاريخ النشر: 18/02/2026
الناشر: خاص - باقر صاحب
توفر الكتاب: يتوفر في 48 ساعة
حمّل iKitab (أجهزة لوحية وهواتف ذكية)


نبذة الناشر:"هذا الكتاب، إضمامة مئوية من نصوص"" القصة القصيرة جداً"" ذلك الفن السردي، الذي يتواءم مع "" الومضة"" و "" الشذرة"" في الفن الشعري، ذلك أن الركن الأساسي في ذلك الفن السردي؛ التكثيف والاختزال، كما يقوم على المفارقة التي تتوج نهاياته. الاختزال والتكثيف قائمان على عدد الكلمات، التي أحياناً لا ...تتجاوز أصابع اليدين.
في كتابنا هذا، الموسوم بتنوع الثيمات، على سبيل المثال لا الحصر، الذاتية والاجتماعية والعاطفية وقضايا الوجود مثل الحياة والموت، والثيمات الأخلاقية كالوفاء والخيانة، حرصاً على عدم الوقوع في فخ التشابه والنمطية. تلك الثيمات التي تتقارب معها جميع الاجناس الأدبية سرداً وشعراً.
التراجيديا والكوميديا، ملمحان أساسيان في تلك القصص، حتى أننا أطلقنا على الكتاب هذا العنوان الدال "" كوميديا الفصول الخمسة"" ، فالفنتازيا ملمح أساسي ثالث في هذا الكتاب. دأبنا على الكتابة في هذا الفن القصصي، الذي يوصف بالسهل الممتنع، منذ عقد من الزمان. هذه السطور تعريف متواضع بهذا الفن السردي مع استشراف آفاق ديمومته مستقبلاً.
القصة القصيرة جداً (ق. ق. ج) فن اقتناص اللحظة بأسلوب يجمع بين شعرية اللغة وسردية الحدث. وتُعرف بأنها جنس أدبي نثري حديث، يتميز بالقصور الشديد في الحجم، والاعتماد على المفارقة والدهشة، والنهاية المباغتة. هي طلقة أدبية تصيب الهدف مباشرة من دون مقدمات وصفية طويلة. تعتمد قيمتها الجمالية على ما يتركه البياض أو المسكوت عنه في نفس القارئ، حيث يتحول القارئ هنا من متلقٍ سلبي إلى شريك في التأويل. لا يوجد اتفاق صارم بين النقاد على رقم رياضي نهائي، لكن العرف الأدبي يضع حدوداً مرنة تعتمد على النفس السردي. الحد الأدنى لها قد يبدأ من كلمتين (عنوان ومتن) أو ست كلمات، كما في قصة الكاتب الأميركي همنغواي الشهيرة ""للبيع: حذاء طفل، لم يُلبس قط"" ما يهم هنا اكتمال الدفقة السردية. أما الحد الأقصى، يتراوح عادة ما بين 250 إلى 500 كلمة. فإذا تجاوزت هذا الحد، نشعر بفقدان خاصية التكثيف البرقي وتنتقل تدريجياً إلى فن ""القصة القصيرة"" التقليدية.
هذا الفن السردي يعد الابن الشرعي لزمن ""السرعة"" ومنصات التواصل الاجتماعي. في عالم بات المتلقي فيه راغباً بالوجبات المعرفية السريعة. وقد فرضت القصة القصيرة جداً نفسها كبديل أدبي وفني يتماهى مع التغريدة في سرعة انتشارها. وبما أننا راهناً نعيش تحولات متسارعة متمثلة برقمنة كل شيء، فإن القصة القصيرة جداً ستصبح جنساً سردياً قابلاً للتفاعل مع الصورة، والموسيقى، وستزداد المسافة ضيقاً بينها وبين ""قصيدة النثر"" وومضات الحكمة، ما سيجعلها جنساً هجيناً بامتياز. إقرأ المزيد