تاريخ النشر: 18/02/2026
الناشر: جمعية المعارف الإسلامية الثقافية
نبذة الناشر:سُرعان ما يمَلّ الناسُ - عادةً - سماعَ ((الموعظة))، بل قد يَفِرّ بعضهم منها، أمّا مع أسلوب ((الوصف)) فالأمر يختلف، خصوصًا إذا كان وصفًا للفضائل. ولعلّه ما من شيء مثل ((وصف الفضائل)) له القابليّة على ترغيب الناس في التحرُّك والمبادرة وتزويدهم بما يكفي من الحافز والإرادة لذلك. بل إنّ أسلوب ...((التوصيف»، المستعمَل بدلًا عن ((التوصية))، أسلوبٌ فريدٌ من نوعه، بالغُ التأثير، يجذب البشرَ إلى الحقيقة أيما جَذْب ويُحبِّبها إليهم.
وقد قام أمير المؤمنين لائيةُ بهذا العمل في أَشهَر خُطَبِه الأخلاقيّة في نهج البلاغة وأفضلها، ألا وهي ((خطبة المتّقين) التي ألقاها بطَلَبٍ من أحد أصحابه العُرَفاء، واسمه «هَمّام)». هذه الخطبة الشريفة - التي يَقِلّ نظيرُها في الروعة، والأسلوب، والمُخاطَب، والشموليّة، والتأثير خالية من التوصيات ، بل هي وَصفٌ من أوّلها إلى آخرها، ((يصف)) الإمام طيلا فيها فضائل أهل التقوى ومحاسنهم. إقرأ المزيد