تاريخ النشر: 16/02/2026
الناشر: دار ورد الأردنية للنشر والتوزيع
مدة التأمين: يتوفر عادة في غضون أسبوعين
نبذة الناشر:يقال عمن ولد لأسرة ثرية، أنه ولد وفي فمه ملعقة من ذهب.
ربما يصدق هذا عن بعض من أعرفهم من أبناء جيلي وزملائي وأصدقائي. أما أنا، فقد ولدت وسط قطعة من الفردوس: بستان هائل يمتد من مستشفى ملحس غربا حتى سور مدرسة المطران شرقًاً، ويحده بيت الدكتور سوران اتيمزيان وبيت آل ...أبده جنوبا حتى شارع جبل عمان الرئيس شمالاً. عالم متغير الفصول والمناظر، مليء بأشجار الفاكهة المتنوعة ويزرعه أهلي بين الأشجار موسميا بكل أنواع الحبوب. عالم حافل بالأزهار والأعشاب والنباتات والحيوانات والدواجن. نشأت فيه تملأني القناعة بأن هذا هو الكون، ولم يكن خيالي الطفل يمتد وراء حدود ذلك البستان إلا نادراً، حين تأخذني أمي لزيارة أخوالي في صويلح، أو يصحبني والدي لزيارة عمتي في وسط البلد.
كنت أشغل ساعات نهاري كلها بملاحقة الحراذين والسحالي والجنادب والفراشات، أو بتسلق أشجار المشمش والتين والعنّاب - الزعرور - والتفاح والأجاص، أو السطو على دالية العنب . وإذا فرغت من ذلك كله، حملت قطعة تنك وركضت الى عش الزنابير - الدبابير - لمجرد قتلها أثناء خروجها من العش أو عودتها اليه.
كانت أمي تطلب مني أن أجمع بعضاً من الحميضة في موسمها ... أما أنا فكنت أحب الخرفيش والفرقع ... والعليّان ... والأهم ... أبو صوي!
ثم أحاول أن أ كون مفيداً لصديقي ... جدي لأبي ... أحاول أن أساعده في العناية بالدواب. إما بتقديم العلف أو تغيير مراحها، أو سقايتها، فلا أنجح إلا في الوقوف بين سراويله، وتعطيله ! إقرأ المزيد