تاريخ النشر: 01/01/2025
الناشر: دار الرافدين للطباعة والنشر والتوزيع
نبذة الناشر:لغة الدين" مصطلحٌ غيرُ معروف في الدراسات الدينية والفلسفية والألسنية العربية على نطاق واسع، على الرغم من أنه أحدُ أهمّ موضوعاتِ فلسفة الدين، وأن توطينَها في دراساتنا الدينية يوفر لنا مرآةً نرى فيها النصوصَ الدينية من زاويةٍ مختلفة، ويفتح نافذةً أخرى على فهمٍ للدين ونصوصه يتخطى النظرةَ السطحية، من خلال ...تحديدِ ماهيةِ نصوصِه، وهل هي نصوصٌ تخضع لمنطقِ فهمِ اللغة العرفية، أو انها لغةٌ أخرى تمتلك منطقَها الداخلي الخاص، وتتحدّث عن معانيها بطريقتها الخاصة، وإن كانت كلماتُها مشتركةً مع اللغة العرفية.
نتحدث عن لغةِ الدين الحاكية عن الحقائق الغيبية، هذه لغةٌ دينية تحاول تصوير ما لا صورةَ له، تعتمد التلميحِ والإشارةِ والكنايةِ والمجاز والتمثيل والتشبيه والترميز. لغةُ الدين الحاكية عن الحقائق الغيبية غيرُ لغة العلم، لغةُ العلم مهمّتُها الكشفُ والتفسيرُ والتوصيفُ بأجلى العبارات وأوضحها، تبتعد عن التلميحِ والإشارةِ والكنايةِ والمجاز والتمثيل والتشبيه والترميز، تشدّد على ما هو صريح، تحذّر مما هو مُضمَر ومبهَم، تسعى لأن تتسعَ فيها الألفاظُ للمفاهيم بنحوٍ لا تقبل الانصرافَ فيه لمفهومٍ بديل. لغةُ الدين المختصّة بالغيب تتكشّف بها مراتبُ أعمق من الوجود لا تتكشّف للإنسان باللغة العادية. وهي اللغةُ الوحيدةُ القادرةُ على التعبير عن حقائقِ العالم الأخرى بنحوٍ تعجز فيه كلُّ أشكالِ اللغة الأخرى عن التعبير عنها. إقرأ المزيد