تاريخ النشر: 01/01/2025
الناشر: دار الرافدين للطباعة والنشر والتوزيع
نبذة الناشر: الحقيقة واحدة، لكن تتنوع وتتعدّدَ الطرق إليها، التعددية الدينية لا تحتكر الوصولَ إلى الله، بل تقدّم فهمًا يتسع للتنوع في الأديان، بوصفها تجلياتٍ مختلفةً لحقيقة واحدة. وعلى أساس هذا الفهم تتنوع طرق الوصول إلى الله، وهذا هو معنى الاعتراف بحقّ الاختلاف في المعتقَد، الذي هو أساس قبول التعدّدية والعيش ...المشترَك. لم يكن اللهُ في تصورِ اللاهوتِ الصِّراطي إلهًا للنَّاس أجمعين، بل كان إلهًا يختصّ بديانةِ من يعتقد بهذا اللاهوت، وكلّما ضاقتْ دائرةُ الاعتقادِ ضاقت حدودُ صورة الله تبعًا لها، فصاحبُ الفرقةِ يعتقدُ بأن اللهَ إلهُه فقط دون غيره من الناس، وربما تتشظّى الفرقةُ الواحدة فتصير عدةَ جماعات، كلٌّ منها يعتقدُ بأنه يحتكرُ صورةَ الله له. اللاهوتُ الصراطي يغرسُ في كلِّ الأديان شعورًا عند الإنسانِ بأن رحمةَ الله مختصّةٌ به وبأتباعِ معتقدِه. يظلّ صاحبُ المعتقدِ الصراطي يتوهمُ بأنه قادرٌ على حصرِ الرحمةِ الإلهية بأتباعِ ديانته. في فضاءِ انحصار الحقّانية والنجاة رُسمت صورةُ الإله القومي والمذهبي والطائفي، الذي هو إلهٌ لجماعةٍ بشرية تنتمي لإثنيةٍ معيّنة، أو طائفة أو مذهب، هذه الإلهُ ينشغلُ بهذه الجماعة، ويهبها كلَّ شيء، ويحرم غيرَها من كلِّ شيء، ويتساهل معها فيقبل منها كلَّ شيء مهما كان يسيرًا، ولا يقبل من غيرها كلَّ شيء حتى لو كان كبيرًا، وذا أثرٍ عظيمٍ في إسعادِ البشرية. إقرأ المزيد