تاريخ النشر: 21/10/2025
الناشر: منتدى المعارف
نبذة الناشر:كثيرًا ما لا تُوافِقُ النِّهاياتُ البدايات..
وكثيرًا ما يتمنَّى المرءُ أن يبقى في الزَّمَنِ سَعَةٌ ولا يقولَ: فات..
أربعة أعوامٍ قضيناها في صِناعةِ ديوانِ أحدِ أعلامِ مدينتِنا حلبَ الشَّهباءِ العزيزة، كانت رائعةً ماتعة، كَشَفَتْ لَنا حُجُبًا عن رجلٍ يكادُ لا يَعرفُ عنهُ أحدٌ من أبناءِ جيلِنا، في مدينتِنا، إلّا شارعًا مُسمًّى باسمِه، ...ونُصْبًا نصفيًّا في ساحة الحرِّيَّةِ بحلب.
وجدنا في هذا العَلَمِ الكبيرِ اللُّغويَّ اللَّامعَ، والأديبَ البارِع، والشَّاعرَ النَّبيه، والنَّاظِمَ الأريب، والسِّياسيَّ الفَطِن، والأبَ العَطوف، والجارَ الرَّؤوم، والمُحسِنَ الكريم.
كان قَسْطاكي بِكْ رجلَ علمٍ وفَهْم، كما كانَ رجلَ مدينةٍ ودولة، وصاحبَ مبدأٍ ونَزعة. كانَ عربيًّا صميمًا، منافحًا عن العربيَّةِ والعروبةِ وأوطانها، مقارعًا لمحتلِّيها وغُزاتِها.
عاشَ قَسْطاكي بِكْ ثلاثةً وثمانينَ عامًا، تركَ بعدَها وراءَهُ عُلُومًا يُنْتَفَعُ بِها، ضمَّتْها بضعةُ كتبٍ، وعددٌ كبيرٌ من الصُّحُفِ والمجلّات. وله بعدَ هذا قريضٌ كثيرٌ، يمتازُ -معَ غَزارَتِهِ- بطُولِ النَّفَس، وسَعَةِ البالِ، والقُدرةِ على النَّظم، والصَّبرِ على جَهْدِ القَولِ وصَوْغِ المعانيِ وسَبْكِ العبارات. إلَّا أنَّ شعر قَسْطاكي بِكْ -على كثرتِهِ- لم يُكتَبْ لهُ أن يُخرَجَ في ديوانٍ يجمعُهُ ويكونُ وِعاءً له يصلُ إليه النَّاس، قبل هذا العمل. إقرأ المزيد