المرأة في الجزيرة العربية قبل الإسلام - دراسة للمرأة في حقبة الرخاء في الجزيرة العربية قبل الإسلام
(0)    
المرتبة: 178,321
تاريخ النشر: 01/01/2023
الناشر: دار الوراق للنشر
نبذة الناشر:تمكنا في هذه الرسالة من رسم صورة لحياة نساء العرب الأوائل اليومية، من خلال تجريدِها من تمجيدها في شعر (النسيب) هو رقيق الشعر في النساء، ولا يكون إلا في النساء.. نرى في أيام العرب مرحلة مختلفة تمام الاختلاف من حياتهم، ولا تظهر لنا روايات المعارك النساء على أنهن حبيبات القلوب ...كما مثلتهم قصائد الحب والنسيب، بل تُصوّر النساء هنا في الواقع الخام للحياة اليومية العربية، في نضال الكل ضد كل ما حدث في شبه الجزيرة العربية قبل بزوغ الإسلام.
بُنيت الدراسة الحالية بناءً شبه حصري على فقرات تتحدث عن النساء المذكورة في قصص أيام العرب في المصادر العربية المعروفة. المصادر الرئيسية لهذه الروايات تلك المذكورة في (شرح نقائض جرير والفرزدق) ، وفي الباب الخاص بأيام العرب في المجلد الثالث من (العقد الفريد) ، وكذلك لجأنا إلى المجلد الأول من (أعمال ابن الأثير) عند ذكر قصة جديدة أو نسخة مختلفة عن النقائض. ومن النادر ذكر الروايات التي تشرح الأمثال العربية القديمة؛ إذ إنها وصلت إلينا في كتب الميداني والمفضّل، ولا يذكرونها إلا عندما يصفون مشهدا في قصة تحكي عن معركة.
ولا يُشار أيضا إلى المواد الغنية في كتاب (الأغاني) إلا عندما يُعثر فيها على قصة عن معركةٍ أو قتال، وعندما تذكر المرأة في موضوع آخر، في قصة حب على سبيل المثال. وعندما نميز بين المصادر المختلفة، ونتجاهل كل ملاحظة عن امرأة لا علاقة لها بيوم من أيام العرب، فيجب أن نذكر أن هذا متعمدٌ، ومن الضروري الحصول علىٍ عرضٍ تفصيليَّ لحياة المرأة ووضعها في الجزيرة العربية قديما . يعتمد اختيار المصادر اعتمادا موضوعيا على الاختلافات في مواقفهم تجاه الأحداث التي يروونها .
ستُظهر لنا مقارنة بين قصص أيام العرب كما وصلت إلينا بالأساس في شرح نقائض جرير والفرزدق من جهة، والقصص التي تشرح أمثال العرب من جهة أخرى، أنه يحق لنا صياغة هذا المعيار. يزعم أبو عبيدة وثقات آخرون لقصص معارك العرب في زمن الجاهلية أنها تروي حقائق عن مداهمات حدثت بالفعل. ومن الواضح أنهم يشعرون بأنهم يسجلون الأحداث التاريخية، وهم حريصون على التعبير عن شكوكهم عندما يعتقدون أن بعض التفاصيل غير مؤكدة.
ويقدمون نسخاً مختلفة من الحقيقة نفسها ، ويستشهدون بثقاتهم. ويمكننا الافتراض أنه مع شكوك الناقد الأوروبي الحديث، فإن في سردهم قدراً معيناً من الحقيقة التاريخية، في حين أن حكايات أمثال العرب - بقدر عدم تطابقها مع تقاليد الأيام، واستنادها إلى المراجع نفسها -
ويوضع اسكل أننا لا يمكن أن نصدق حتى ذلك او يقل منظم الحالات، با
التفاصيل التي تبدو حقيقية، والتي تذكر أسماء أشخاص وأماكن مزعومة لا يمكن أن تخدعنا، حتّى وإن ذكرت في أيام العرب. ولذلك تنتمي الحكايات المسببة لأمثال العرب إلى فئة من الأدب العربي تختلف عن فئة التي تنتمي إليها أيام العرب. فهي جزء من الأدب، في حين أن الأدب كان يُنظر إليه على أنه "تاريخ". إقرأ المزيد