رحلة الدانماركي ; عبور الجزيرة العربية على ظهر جمل 1911م - 1329 هجري
(0)    
المرتبة: 150,410
تاريخ النشر: 01/01/2025
الناشر: دار الوراق للنشر
نبذة الناشر:لمّا انطلق باركلي رونكير في رحلته الأولى إلى شبه الجزيرة العربية كان يبلغ من العمر ثلاثة وعشرين عاماً ويوماً واحداً فقط، وكانت رحلته الأخيرة. وكان ارتحل سابقا مع أبيه إلى بلد آخر ناطق بالعربية هي: تونس، لدراسة الزراعة فيها وأساليب الري، ولكنه لم يكن يتقن العربية عندما غادر الدانمارك إلى ...شبه الجزيرة العربية، وهذا أمرٌ لا ريب فيه.
فإن أخذنا هذا في عين الاعتبار، فمن الملفت للنظر حجم المعلومات التي جمعها ، ومدى دقة روايته في العموم، مع وجود بعض الهنات. ويُعزى هذا في بعض الأحيان إلى إحجام عرب الصحراء عن الإجابة عن أسئلة شخص غريب عنهم، وتقديم تقرير كامل وصحيح له. وقائمته عن القبائل في شرق الجزيرة العربية مختلطة.
ويتبيّن لمن يراجع نصه بعناية، وجود مثالب لم يكن يتوقعها ، ونادرا ما يذكر النجوم وتألق السماء.
ثمّ إنه حرص على ملاحظاته النباتية والطبوغرافية، ومع جهل الغرب آنذاك بالكويت وشرق الجزيرة العربية، غير أن مساهمته كانت مهمة، فتُرجم كتابه وطبع للاستخدام الرسمي في عام 1916. وكانت غايته الرئيسية إيجاد قاعدة لبعثة دانماركية كاملة إلى الصحراء الجنوبية الكبرى في شبه الجزيرة العربية، وكانت مجهولةً في ذلك الوقت.
ولسوء حظه، أصيب الشاب باركلي رونكير بمرضٍ خطير في الكويت، فلما وصل إلى الرياض كان بالكاد يستطيع المشي، مع أنه كان لا يزال قادراً على ركوب جمله. لا بدّ من أن حالته الصحية السيئة كانت واضحة للإمام عبد الرحمن آل سعود، ومع أن رونكير يقول إن المعاملة الطيبة التي تلقاها في الرياض جعلته يشعر بتحسن روحي، وأن أفكاره تركزت في رغبته الشديدة بمزيدٍ من الاستكشاف، غير أنه لم يذكر الأمر في حضرة الإمام؛ فلم يكن ثمّة وقت كاف لذلك، ولم يكن الإمام يعرفه آنذاك معرفة وثيقة فينظر في أمره، لذلك مضى قدما إلى الساحل من دون تأخير. إقرأ المزيد