الاستفزاز والباعث وأثرهما في العقوبة
(0)    
المرتبة: 167,380
تاريخ النشر: 01/01/2023
الناشر: مؤسسة دار الصادق الثقافية
نبذة الناشر:معظم التشريعات الجنائية المعاصرة ومنها التشريع العراقي ترى من أنه لا يكفي لقيام المسؤولية الجنانية إسناد الفعل المادي لمتهم ما ، اذا لم يكن صادراً بإدراكه " التمييز "
وإرادته " حرية الاختيار" على ان تقوم محكمة الموضوع بمالها من سلطة تقديرية منحها المشرع بدراسة القضية والتعرف على طبيعة الجريمة والدوافع ...والأسباب التي أدت الى ارتكابها والإحاطة بكافة الظروف والملابسات التي رافقتها وفيما اذا كانت الوقائع قد . تمخضت عن توفر عذر قانوني أو ظرف قضائي.
ولعذري الإستفزاز والباعث دور كبير في جرائم القتل العمد إذ الزم المشرع العراقي المحكمة الأخذ بهما في حالة توفرهما لكونهما منصوص عليهما قانونا على أن تقوم المحكمة بتسبيب قراراتها التي تصدرها وتوضح سبب الأخذ بهما وهذا ما تؤكده كافة القوانين الاجرائية الجزائية إذ من خلال ذلك يمكن لمحكمة التمييز ورئاسات محاكم الاستئناف الاتحادية فرض رقابتها على الاحكام الجزائية كما يمكن للخصوم واعضاء الادعاء العام المنسبين امام المحاكم ممارسة طرق الطعن القانونية لأن عدم التسبيب او وجود قصور في الاستدلال يؤدي الى بطلان القرارات الجزائية والباعث يعتبر معيار للتفرقة بين الجرائم السياسية والجرائم العادية وكذلك معيار للتفرقة بين القصد الخاص والعام ومن حيث الوصف باعتباره شريفاً أو دنيئاً وما يعكس ذلك من أثر في تشديد العقوبة أو تخفيفها وهو المؤشر الكاشف للخطورة الإجرامية ، أما الاستفزاز فهو السبب الذي يدفع المتهم لارتكاب جريمته بإرادة هوجاء عارمة لا يستطيع التحكم بها لإثارة كوامن الغضب والانفعال الشديد وفقدان السيطرة على النفس نتيجة الفعل غير المحق الذي صدر من المجنى عليه. إقرأ المزيد