حقوق المرأة المسلمة وواجباتها
تاريخ النشر: 04/03/2022
الناشر: خاص - شيرين خورشيد
نبذة الناشر:عنوان: حقوق المرأة المسلمة وواجباتها
إذا كان المقصود بالحقوق مصالح أو حريّات يتوقها الفرد أو الجماعة من المجتمع وفق ما يسود هذا المجتمع من معايير وقيم، فإن الفرد عموماً، والمرأة على وجه الخصوص، لها في الإسلام من الحقوق مع ما يتلاءم من مصالحها وحريّاتها وفق شريعة الله تعالى ومنهجه ونظامه.
وإذا ...كان الحق نوعين، كما يرى علماء الإجتماع: حقٌّ طبيعي وهو اللازم للإنسان بحكم كونه إنساناً، وحقٌ وضعي تقرره القوانين والنظم الإجتماعية؛ مثل حقّ الإنسان في التعلم والرعاية الصحية والعمل والتأمين ضد البطالة والعجز والشيخوخة والعدالة الإجتماعية...
إذا كان الحقّ على هذا التنوع، فإن الإسلام كفل للإنسان بصورة عامة، والمرأة على وجه الخصوص هذين الحقّين الكاملين: حقّها الطبيعي بحكم كوناً إنساناً كاملاً مميزاً عن الذكر، وحقّها الإجتماعي في التعلم والرعاية والعمل والتأمين ضد العجز والبطالة والشيخوخة والعدالة الإجتماعية.
كفل الإسلام لها ذلك من خلال نهج ربّاني عادل، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، منهج يتحقّق لها كافة مصالحها في الدنيا والآخرة، وكافة حريّاتها في الفكر والعقيدة وفي إبداء الرأي والتعبير، وفي العمل في إطار منهج إسلامي في الحياة.
وكما منح الإسلام المرأة حقوقاً، رتّب عليها واجبات، والواجب هو ما طلب الشارع فعله من المكلّف طلباً حتماً بأن اقترن طلبه بما يدل على تحتيم.
وبعبارة أخرى، هو ما طلب الشارع فعله على وجه الحتم والإلزام؛ سواءً أكان ذلك مستفاداً من صيغة الطلب نفسها، أو من قرينةٍ خارجية.
أما حكم الواجب: فحكمه أنه يُلْزَم الإتيان به، ويثاب فاعله، ويعاقب تاركه، ويكفر من أنكره، إذا ثبت بالكتاب والسنة، ويسمى الواجب فرضاً أيضاً عن جمهور العلماء، أو الواجب هو عبارة عن خطاب الشارع بما يُفْترض تركه سبباً للذمِّ شرعاً وينقسم الواجب بإعتبار المُطالب بأدائه إلى قسمين: واجبٌ عينيٌّ وواجب كفائيٌّ الواجب العيني هو ما طلب الشارع فعله من كل فرد من أفراد المكلفين به، ولا يُجْزئ قيام مكلّف به عن آخر: كالصلاة والزكاة... واجتناب المحرّمات كالخمر والزنا...
وحكمه أنه يُلْزم الإتيان به في كل مكلّف، ولا يسقط طلبه بفعل بعض المكلفين دون بعض، ولا تصح النيابة فيها بدون خلافٍ، إلا ما كان من النيّة كإجماع الصبيّ وغيرهما من الفرائض.
الواجب الكفائي: هو ما طلب حصوله من غير نظرٍ إلى من يفعله وإنما يطلب من مجموع المكلفين، وذلك كتعلم الصنائع المختلفة وبناء المستشفيات والقصاء... وغير ذلك مما طلب الشارع وجوده بقصد تحقيق مصلحة دون أن يتوقف على قيام كل مكلف بها، وإنما يحصل الفرض من بعض الأفراد المكلفين؛ وحكمه أنه يجب على الكلّ، وأنه إذا فعله أحد المكلفين سقط الطلب عن الباقين، وارتفع الإثم عنهم جميعاً، وإذا أهمله الجميع أثموا جميعاً؛ وأما مصادر الحقوق والواجبات، فهو القرآن والسنة.
من هنا، تأتي أهمية هذا الكتاب من خلال استعراضه لما جاء في القرآن والسنة، من جهة حقوق المرأة وواجباتها: مالها وما عليها، واشتمل ذلك على: مقدمة، ثم تمهيد وفصول ثلاثة ومباحث لكلّ فصل.
جاءت المقدمة بمثابة استهلال للتعريف بمضمون الكتاب، ثم التمهيد حيث تم فيه التعريف بمعنى الدين وبحقيقة الإسلام ومفهوم العبادة... ثم الفصل الأول الذي تمحور حول معنى الحقوق والواجبات، ومن ثم دار البحث في الفصل الثاني حول حقوق المرأة على ضوء القرآن والسنة (حقوقها على والديها، وذويها، وعلى المجتمع)، وليتم الإنتقال في الفصل الثالث إلى مناقشة واجبات المرأة على ضوء القرآن والسنة (واجباتها في معرفة التوحيد الصحيح كما أنزل على قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم: الإيمان بالله عزّ وجلّ، والإيمان بالأنبياء والمرسلين عليهم السلام ثم الإيمان باليوم الآخر، ثم واجباتها الأخلاقية (أركان الأخلاق في الإسلام...) ثم واجبات المرأة نحو والديها وذويها والمجتمع، ثم الأعمال المتوجبة عليها دينياً. إقرأ المزيد