المصباح المنير لطالب حق يستنير في شرح فصلين من رسالة الفصول للحاج كريم خان الكرماني رداً عليه
(0)    
المرتبة: 189,725
تاريخ النشر: 27/08/2019
الناشر: دار المحجة البيضاء للطباعة والنشر والتوزيع
نبذة نيل وفرات:هذا الكتاب "المصباح المنير لطالب حق يستنير" هو الجز الأول من الكتاب المطبوع (حق اليقين)، والذي يعدّ، المصباح المنير...، من الكتب المقارنة في الحكمة الإلهية بين آراء الشيخ الأوحد، وبين آراء الحاج كريم خان الكرماني، حيث يثبت الميرزا الحائري مخالفة آراء الكرماني لبعض آراء الشيخ الأوحد في الحكمة الإلهية، ...وذلك بعرض كلماته على كلمات الشيخ.
وقد كان السبب وراء تأليف هذا الكتاب هو إدّعاء الحاج كريم خان متابعة الشيخ في أقواله، ومطابقة آراءه مع قراءة الشيخ، إلا أن هذه الدعوى قد وقف في قبالها العديد من تلامذة السيد الرشتي كالميرزا حسن كوهر، والميرزا إبراهيم الشيرازي في كتابه (رجوم الشياطين)، والسيد إبراهيم الدزفولي، ومن ضمنهم الميرزا الحائري في كتابيه "المصباح المنير"، و"حق اليقين".
هذا ولا تكمن المشكلة في مخالفة آراء الكرماني لآراء الشيخ الإحسائي، بل المشكلة في أن الكرماني ينسب آراءه للشيخ ويدعي أنها آراء الشيخ.
وكان المحقق قد قدم في كتاب "حق اليقين" مقدمة مختصرة لبعض المخالفات الفكرية بين رأي الكرماني وآراء الشيخ الأوحد، وهذا عرض لبعض الإيرادات التي أوردها الميرزاالحائري على الكرماني بشكل مختصر، 1-يقسم الشيخ الأوحد تبعاً للآيات القرآنية والروايات الشريفة وجود الخلق إلى قسمين: أ-عالم الأمر: وهو عالم المشيئة ويسميه (الوجود المطلق)، ب-عالم الخلق: ويسميه (الوجود العتيد)، 2-طرح الحائري بحوثاً حكمية موسعة حول معنى الفعل الإلهي وجهاته، والمعنى الصحيح لقول علماء مدرسة الشيخ الأوحد أن الأمر المفعولي من الفعلي، كالمصدر من الفعل، ومناقشة الأمثلة التي ضربها الكرماني للمشيئة الإلهية، والتي وصفها (كالبحر للأمواج، والعداد للحروف، والهواء للكلام)، 3-جعل الحاج الكرماني لكل مطلق من المطلقات بسائط ومواليد؛ أي أن العقل المطلق له مواليد عقلية، والروح المطلقة لها مواليد، وحبة وهكذا... 4-تخصيص الحاج الكرماني الجن بأنهم مواليد الطبيعة، والملائكة أولاداً للمادة، والحيوان أولاداً للمثال، والبنات أولاداً للجسم الفلكي، والجماد أولاداً للجسد العنصري مستلزم لخلو كل مولود عما نقدمه، فيلزم أن يكون الجماد بلا طبيعة ومادة ومثال، والجن بلا نفس وروح وعقل، وهذا واضح البطلان، فإن كل شيء يحسب، رتبته ونسبته له عقل وروح ونفس وطبيعة ومادة ومثال وجسده، 5-ذكر الكرماني أن لمحمد وآله مقامات: الأول مقام الجمع والثاني مقام القطبية، وهو الحاصل في عالم التغيير، وهذا الكلام صحيح ولكن لا يرافق ما ذهب إليه في غير موضع من عباراته هذا وما سبقه ينتظم ضمن بفصول الكتاب من الأول إلى التاسع، 6-أما الفصل العاشر فتدور مباحثه حول السلسلة الطولية والعرضية، والتي تعدّ من أهم الأفكار التي طرحها الشيخ الأوحد وعلى فهمها يترتب منهم الكثير من المسائل الأخرى في منظومة فكر الشيخ الإحسائي.
أما السلسلة الطولية فهي عبارة عن ترتب المخلوقات بالعليّة والمعلولية بمعنى أن العالي علة للسافل، سميت بالطولية لترتبها على بعضها البعض، ومن لوازمها عدم إمكان الداني للوصول لمرتبة الداني... أما السلسلة العرضية فهي عبارة عن أفراد المرتبة الواحدة المذكورة في الطولية، فيكون الإختلافات بالقابليات وغيرها، 7-وأيضاً تعرض في الفصل العاشر لتعريف الوجود الكوني وشرعه، والوجود الشرعي وكونه، فقد جعل الكرماني التكوين والوجود الكوني بمعنى واحد وهي نسبة الأشياء إلى خالقها، والتشريع والوجود الشرعي بمعنى واحد، وهو نسبة الأشياء إلى بعضها البعض، 8-جعل الكرماني التغيير والتبديل في التشريع خاصة دون التكوين، وقد نقل الحائري كلماته من رسالة الفصول ورسالته الأخرى السلسلة الطولية، 9-تعرض الكرماني ضمن حديثه حول السلسلتين الطولية والعرضية إلى مبحث اللح المحفوظ، 10-من ضمن النقاط التي تم نقاشها عالم الذر والفرق بين الوجود الإجمالي والتفصيلي للأشياء... ومن هم الدعاة إلى الله تعالى في التكوين والتشريع، وما هي الكينونات الثلاث، وما الفرق بين كينونة الحق وكينونة الخلق، 11-بعدها شرع الكرماني في بيان المراد من السلسلة الطولية ورتب على رأيه أن الإختلاف يجري في التشريع دون التكوين، 12-لم يقتصر الحائري على شرح عبارات رسالة الفصول بل نقل ما يعضدها من رسالة السلسلة الطولية، وعرضها على الآيات والروايات وكلام المشايخ، وتبيان وجه المطابقة والمخالفة...
هذه بعض النقاط والنقاشات التي تم طرحها في هذا الكتاب، وقد يجد القارئ وصعوبة في فهم مطالب الكتاب، إلا أن المحقق حرص على ترتيب الكتاب ووضع عناوين جانبية، وتبين الإصطلاحات وهذا من شأنه أن يعين القارئ على فهم المطالب. إقرأ المزيد