تاريخ النشر: 01/01/2014
الناشر: دار المالكية للنشر
توفر الكتاب: نافـد (بإمكانك إضافته إلى عربة التسوق وسنبذل جهدنا لتأمينه)
نبذة نيل وفرات:يضم الكتاب مصنفات ثلاث هي : 1- موجز البلاغة ، 2- تحقيق الأمنية بمقدمات السُنّة النبوية ، 3- الروض الزاهر في أسناد الحبس للإعلام الباهر . 1- موجز البلاغة : البلاغة مصدر بَلُغ بضم اللام ، وهو مشتق من بَلَغَ بفتح اللام بلوغاً ، بمعنى وصل . وإنما سمي ...هذا العلم بالبلاغة لأنه بمسائله وبمعرفتها يبلغ المتكلم إلى الإفصاح عن جميع مراده بكلام سهل وواضح ومشتمل على ما يعينُ على قبوله السامع له ونفوذه في نفسه . فلما صار هذا البلاغ المعنوي سجية يحاول تحصيلها بهذا العلم ، صاغوا له وزن فعُل بضم العين للدلالة على السجية فقالوا بلُغ فلان بلاغة ، وسمّوا مجموع مسائل هذا العلم بمصدر بلُغً فقالوا علم البلاغة . فإن المتكلم إذا تكلم فإن اهتمامه بأن ينقل ما في ضميره إلى ذهن سامعه ، فهو محتاج قبل كل شيء إلى معرفة اللغة التي يريد أن يخاطب بها من مفرداتها وكيفية تركيبها . وهذه المعرفة تحصل له من علم اللغة والنحو والصرف ، وإذ علمها ( اللغة والنحو الصرف ) فإنما يستطيع أن يعبر عن حاصر المراد وأصل المعنى . فالعلم الباحث عن القواعد التي تصيّر الكلام دالاًّ على جميع المراد وواضح الدلالة عليه يدعى علم البلاغة . ثم إن هناك محسنات للكلام متى اشتمل عليها اكتسب قبولاً عند سامعه . فجعلوا تلك المحسنات اللفظية من لواحق مسائل هذا العلم سواء كان حسنها عارضاً للفظ من جهة موقعه المعنوي ، كالمطابقة في قول أبي ذؤيب الهذلي : أنا والذي أبكى وأضحك ، أمات وأحيَ والذي أمره الأمر . أم كان حسنها عارضاً له من جهة تركيب حروفه كالجناس في قول الحريدي : سمْ سِمَةٌ تُحمد آثارها ، واشكر لمن أعطى حلو سِمْسِة . فكلها تسمى المحسنات وتوابع البلاغة يلقبونها بالبديع . فانحصر علم البلاغة لذلك في ثلاثة فنون : فن المباني ؛ وهو المسائل التي بمعرفتها يستطيع المتكلم أن يعبّر عن جميع مراده بكلام خاص ، وسُمي علم المعاني لأن مسائله تعلمك كيف تفيد معاني كثيرة في ألفاظ قليلة . فتعريف علم البلاغة : هو العلم بالقواعد التي بها يعرف أداء جميع المراد بكلام ذي أساليب خاصة واضحة مع ما يعين على قبوله ، وذلك بتوفيته خواص التراكيب حقها ، وإيراد أنواع التشبيه والمجاز والكناية على وجهها ، وإبداع المحسنات بلا كلفة مع فصاحة الكلام . هذا ولما رأي المؤلف بأن طلبة العلم يزاولون علم البلاغة بطريقة بعيدة عن الإيفاء بالمقصود ، إذ رآهم يبتدئون بمزاولة رسالة الإستعارات لأبي القاسم الليثي السمرقندي ، وهي مستخلصة من تحقيقات المطول والمفتاح ثم يتناولون مختصر التفتازاني قبل أن يأخذوا شيئاً من علم ، رأى أن يضع لهم مختصراً وجيزاً يلمّ بمهمات علم البلاغة ليكون لهم كالمقدمة لمزاولة دروس مختصر التفتازاني ، وضع الوجيز هذا وضع من يقصد على تثقيف طلبة هذا العلم بالمسائل النافعة المجردة عن المباحث الطفيفة في فنون البلاغة الثلاثة : فن المعاني ، وهي المسائل التي بمعرفتها يستطيع المتكلم أن يعبر عن جميع مراده بكلام خاص ، وفن البيان : وهو المسائل التي بمعرفتها يعرف وضوح على المراد ، وفن البديع : وهو المسائل التي تبحث عن المحسنات اللفظية كما تقدم . 2- كتاب " تحقيق الأمنية بمقدمات السُنة النبوية " . يعتمد المسلمون في تشريع دينهم على وحي السماء الدال عليه لفظ منزّل من لدن حكيم عليم ، وهو المسمى بالقرآن أو الوحي الصادر من النبي صلى الله عليه وسلم المعنون بأحد العنوانين " السُنّة أو الحديث " ، وحيث كان الحديث في اصطلاح أهل العلم إسماً لما صدر عن النبي صلى الله عليه وسلم من أقوال ، كانت السُنّة أعم منه مدلولاً شمولها جميع ما صدر عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول وفعل وتقرير ، وقد رتب المؤلف بحثه هذا على عنوان السُّنة ، إذ هو بحث عن التشريع البنوي ، مطلقاً بعنوانه ، دليلاً من أدلة التشريع الإسلامي الأربعة التي هي : الكتاب والسُّنة والإجماع والقياس . وهذا بعض ما شمله الكتاب من مباحث : تصدير السُّنة أو الحديث – معنى السُّنة ، فضل السُّنة على ما سواها من العلوم بعد كتاب الله وفضل المستغلين ، منزلة السُّنة من كتاب الله عز وجل ، ظهور شبهة قديمة من هذا القبيل في زمن الشافعي ، كيفية خدمة السُّنة للكتاب – الوجه الأول ، الوجه الثاني – السُّنة مصدر فياض للتوجيه النافع والتربية الإسلامية ... إلى ما هنالك من مباحث في موضوع السُّنة النبوية . 3- الكتاب الثالث : الروض الزاهر في اسناد الحبس للإسلام الباهر والحس هو منع الإنسان نفسه من التصرف في عين من ماله بتفويت كالبيع ونحوه ، وإقامة منافعه . أما بخصوص المحبس عليهم من الأولاد ونحوه وهي أحباس خاصة ، وأما القصد وجه من البرّ أو مصلحة عامة من إقامة مدارس ومكاتب ودروس وجوامع ومساجد وتكايا ، إلى غير ذلك من المصالح العامة ، وهذه الأحباس تسمى أحباساً عامة ، فالحبس أعظم الصدقات وأبقاها في شريعة الإسلام حيث للأحباس نص ، ولنص المحبس فيها احترام ، ولطالما انطلقت ألسن فحول الفقهاء بالإنتقال الصحيحة في أسناد الوقف للشريعة الإسلامية ، وأجمعت عليه كلمة السادات الأولين . من هنا يأتي هذا الكتاب الذي يتضمن بحثاً حول الوقف وأصله من الوجهة الشرعية ، هذا من جهة ، ومن جهة ثانية ينكر المؤلف في مقدمته بأنه أيضاً من أراد أن يستطلع أحوال الأملاء التونسية ورسومها مع البحث عن أحوال الأحباس ليطالع هذا البحث حيث يجد فيه أن أعظم قسم من العقار التونسي لعبت فيه يد البحث في زمنه كانت فيه الأمة التونسية ميالة على التحبيس ، وهو يبيّن ذلك في هذا البحث . إقرأ المزيد