اوراق بحثية في تعلمية اللغة العربية وتكنولوجيا تعليمها وتقويمها
(0)    
المرتبة: 138,118
تاريخ النشر: 01/01/2017
الناشر: المؤسسة الحديثة للكتاب
نبذة الناشر:إذا كانت التعلّميّة تترسّخ بين العلوم التربويّة بفضل التربويّين الّذين يحملون همّ نقل المعارف العلميّة، الحديثة منها والقديمة، بلغة سهلة الهضم، ميسّرة المفاهيم، والّذين يعتمدون في عمليّة النقل التعلّمي هذه على جهد المتعلّمين في بناء معارفهم، وعلى سعي المعلّمين الدؤوب في الكشف عن تصوّرات المتعلّمين، وفي طرح تحدّياتٍ معرفيّة عليهم؛ ...وإذا كانت مهنة التعليم، القائمة أصلاً على الممارسة المفكّرة التي يقوم بها كلّ معلّم في كلّ نشاطٍ تربويٍّ يقوم به، تتطوّر مع تطوّر المتعلّمين السائر مع نبض الحياة والعصر ومنتجاته التقنيّة؛ وإذا كانت النظرة إلى التعلّم قد تطوّرت في عصرنا، الّذي تقدّمت فيه وسائل التّنقّف والتواصل أكثر ممّا تقدّمه المدرسة بكتبها ونشاطاتها، وبتنا ننظر إلى التعلّم على أنّه مسارٌ شخصيٌّ دائم، يرافق كلّ إنسان طيلة حياته ويهدف الى بناء المكتسبات والمفاهيم الفكريّة في تناغم فاعلٍ بينهما؛ وإذا كانت أبعاد عمليّة التعلّم تدور في ثلاثة: هي البعد الاجتماعيّ، والبعد التفاعليّ، والبعد البنائيّ، بحيث تطال شخصيّة الانسان بكاملها؛ وإذا كنّا نعتبر أنّ العمليّة التعليميّة التعلّميّة الصفّيّة تتميّز في أنّها عمل تفاعليّ تشاركيّ تعاونيّ اجتماعيّ بامتياز، ربحيّ لكلّ من المعلّم والمتعلّم، وهي رهن التغيّر الذاتيّ للمتعلّم، النابع من تحمّله مسؤوليّة تعلّمه، وهي قائمة على الوظيفة التأثيريّة للغة، ناقلة العلوم والمواقف والعادات والانفعالات، وإذا كانت العلوم التربويّة التي تسلّط أضواءها على النشاط الصفّيّ، من جوانبه المختلفة، قد طوّرت العديد من المفاهيم التعليميّة التعلّميّة التي ساهمت وتساهم في تفسير ما يقوم به المعلّم والمتعلّم في الصفّ، ومنها مفهوم الوسط التعلّمي، التحفّظ التعلّميّ، العقد التعلّميّ، التوازن التعلّميّ والوساطة التعلّميّة، فلا يمكن للبحث التربويّ إلاّ أن يكون في أساس هذه العمليّة مرافقًا لها، طارحاً التساؤلات حولها، واضعاً الفرضيّات المفسّرة لها، معيداً النظر في المسلّمات التي نركن إليها بسرعة، مبتعدين عن إعادة النظر بها، ساعيًا إلى ترسيخ الممارسات التربويّة عن طريق التأكّد من صوابيتها، ومن ملاءمتها للوضعيّات التربويّة المستجدّة. إقرأ المزيد