أهداف موسكو في الشرق الاوسط
(0)    
المرتبة: 189,518
تاريخ النشر: 01/01/2018
الناشر: دار الكتاب العربي
نبذة نيل وفرات:لا شكّ بأن الحرب الأهلية السورية تعد محطّة حاسمة في التاريخ المعاصر للشرق الأوسط تضاهي في أهميتها غزو العراق من قبل الولايات المتحدة عام 2003.
وعلى غرار العراق، فإن للموضوع السوري أيضاً عواقبه وتداعياته العالمية، وقد شكل سقوط بغداد على يد الولايات المتحدة وإزاحة صدام حسين عن سدة السلطة في ...العراق أقصى ما وصلت إليه الهيمنة الأمريكية على العالم في مرحة ما بعد الحرب الباردة.
وقد باتت رمزاً لقدرة واشنطن فعلياً على إتخاذ وتنفيذ أي قرار من جانب واحد، يمكن أن يؤثر على أي شخص في العالم - حتى، عند الحاجة، ضد رأي كافة أعضاء المجتمع الدولي، كانت أمريكا متحررة فعلياً من أية قيود أو إلتزامات على صعيد ممارستها لسياساتها الخارجية، بخلاف أي بلد آخر في التاريخ.
بعد ذلك، شكلت سلسلة التطورات التي شهدها العالم في الآونة الأخيرة، بدءاً بالأزمة المالية في العام 2008 مروراً بالربيع العربي والأزمة الأوكرانية، وصولاً إلى الحرب السورية، نهاية ذلك الوضع الفريد من نوعه وآذنت بظهور نمط آخر أكثر ألفة لعدة بلدان كبيرة متفاوتة على صعيد الحجم والقوة، تتنافس فيما بينها من أجل النفوذ والسيطرة ومن أجل مفهومها الخاص المفضل للنظام العالمي.
يسعى هذا الكتاب المقتضب إلى التطرق لهذا الموضوع، تحديداً، هو يهدف إلى الإجابة على الأسئلة التالية: "ما الذي تسعى إليه موسكو في الشرق الأوسط؟ ما هي مصالحها وما هي الدوافع الكامنة وراء تلك المصالح؟"، "كيف يؤثر تورط روسيا في مناطق مختلفة من الشرق الأوسط على الوضع في تلك المناطق؟ وهل هناك ثمة من إستراتيجية روسية للمنطقة؟ وفي حال كان لها مثل هذه الإستراتيجية، ماهي؟ إذا كانت السياسة تمثل حصيلة إجمالية لتحركات عديدة، ما هو المسار؟ وما هو سجل النجاحات والإخفاقات حتى الآن؟"، "كيف يؤثر نشاط روسيا الأخير في الشرق الأوسط على بقية العالم، بدءاً بأوروبا؟"، "ما هي طبيعة التوازن القائم بين روسيا كمنافس للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وروسيا كشريك محتمل في القتال ضد الدولة الإسلامية والإرهاب عموماً؟". إقرأ المزيد