خطاب الهويات الحضارية من الصدام إلى التسامح - دراسة مقارنة بين المنجز الغربي والمنجز الإسلامي
(0)    
المرتبة: 185,820
تاريخ النشر: 01/01/2019
الناشر: منشورات ضفاف، منشورات الاختلاف
نبذة الناشر:يَسْعَى هَذَا النَّصُ إِلَى أَنْ يُقَدِّمَ قِرَاءَةً جَديْدَةً لفِكرَةِ العِلَاقَةِ بَيْنَ الهُويَّةِ الحَضَارِيَّةِ الغَربِيَّةِ وَالشَّرقيَّةِ وَوَاقِعِهَا، أَو الإِسْلَامِ وَالغَرْبِ، أَو الحَضَارَةِ الغَربِيَّةِ وَالحَضَارَةِ الإِسْلَاميَّةِ، بِاخْتِلَافِ تِلْكَ التَّسْمِيَاتِ فِيْمَا بَيْنَهَا، إذ نَهْدِفُ مِنْهُ إِلى بيَانِ أهمَّ مَلَامِح تِلْكَ العِلَاقَةِ، وَآليَّاتِهَا، وَالنّظرِيَّاتِ الَّتي طُرِحَتْ لِتَصِفَها أَو تَسْتَشِرف مُسْتَقْبَلهَا، كَمَا وَيَقْصِدُ الكِتَابُ البَحْثَ ...فِي مَاهِيَّةِ الخِطَابِ الَّذِي يَحْكُمُ هَذِهِ الهُويَّاتِ المُتَكَوِّنَة، وَالمُكُوّنَة، بِعَنَاوِينِهَا آنِفَةِ الذِّكرٍ، وَكَيْفَ يَكُونُ لِفِكرَةِ الحَضَارَةِ تِلْكَ المَركَزِيَّةِ أو المِحوَرِيَّةِ فِي التَّصَدِي لِتَفسِيرِ العِلَاقَةِ، وَفِي الوَقْتِ نَفْسِهِ كيْف تَكونُ مَقبُولَةً وَمُسوَّغَةً .
وَلَعَلَنَا يُمكِنُ أنْ نَكشفَ النِّقَابَ عَنْ بَعْض جُزْئِيَاتِ هَذَا التَّسوِيغ، فِي تَعلِيلِ الحُضُورِ لمَفهُومِ الحَضَارَةِ، الّتي تَظهَرُ فِي حَدَاثَةِ الدِّرَاسَاتِ المُنضَويَةِ تَحْتَ هَذا العُنوَانِ، فَضلَا عَنْ مَا تُمَثِلُهُ لَفِظَةً الحَضَارَةِ مِنْ تَمثِيلٍ لِهُويَةِ شُعُوبٍ، وَمُجتَمَعَاتٍ، يُمكِنُ أنْ يَتمَّ التِّعَامُلُ مِنْ خِلالِهَا مَعَ الآخَرِ، فَالحَضَارَةُ فِي بِدَايَتِهَا وَمُنتَهَاهَا تُرَافِقَ مَفهُومَ الهُوِيَّةِ، وَتَعمَلَ عَلَى تَوسِعَتِهِ لِيشْمِلَ كُلَّ مَنْ يَصطَبِغُ بِصِبْغَةِ الحَضَارَةِ الَّتي تَصنَعُ هَذِه الهُويَةَ وَتجعَلُهَا قَرينًا لَهَا، أَو تُصطَنَعُ هِيَ بِعَامِلِ الهُويَّةِ فَتَعُودُ كتَغذِيَةٍ رَاجِعَةٍ لِتَنْمِيَةِ مَفهُوم الهُويَّةِ. إقرأ المزيد