ظاهرة المجالس الأدبية النسائية عند العرب : إلى نهاية القرن الثالث الهجري - التاسع الميلادي
(0)    
المرتبة: 67,625
تاريخ النشر: 01/01/2019
الناشر: دار دجلة ناشرون وموزعون
مدة التأمين: يتوفر عادة في غضون أسبوعين
نبذة الناشر:... ومنذ تاريخ مبكّر بدأت تظهر نواة ما يمكن أن يُسمّى "مجالس أدب نسائيّة" ومثّلها خاصّة مجلس سكينة بنت الحسين، وسرعان ما اتّسع هذا التقليد حتّى أصبح ظاهرة متواترة نامية متطوّرة جديرة بأن يخصّص لها بحث يتناسب وحجمها أو أهميّتها الكميّة وقيمتها النوعيّة ويقيم الدليل على وجودها في المجتمع العربي ...قبل أن توجد في المجتمع الغربي بزمان طويل: ذلك أنّ الغربيّين - فضلاً عن كثير من العرب على ما يبدو - قد طالما حسبوا، ولا يزالون، أنّ المجالس الأدبيّة - ولا سيما المجالس الأدبيّة التي تمتلكها النساء أو تديرها النساء - فضاءات أو أطر خاصّة تمثّل شكلاً نوعيّاً "من أشكال إنتاج الثقافة وإستهلاكها غربيّاً، بل وفرنسيّاً أصلاً ونشأة.
غير أنّ البحث الذي نقدّمه بهذه الكلمة والذي أنجزته الأستاذة هاجر الحرّاثي، على مدى عدّة سنوات، قد بيّن - إعتماداً على رصد ظاهرة مجالس الأدب النسائيّة ودراستها على نحو شامل معمّق - سبْق الثقافة العربيّة في هذا المجال، بما يكرّس من ثمّ سبْق المرأة العربيّة، إلى تنظيم فضاءات الأدب والحميميّة الإجتماعيّة وإدارتها - بما هي فضاءات للّقاء واللّهو المباح ونواد للظرف والتبادل والإنتاج الفكري والأدبي وإستهلاك المتعة الفكريّة وتكريس أفانين اللّياقة والكياسة والملاطفة وقواعد السلوك الإجتماعي المتأنّق الرّاقي - وإلى فرض إدارتها وإختياراتها الذوقيّة عليها...
وقد اجتذبت هذه المجالس التي تتّسع للجنسين أعلاماً متميّزين من أهل الأدب والفنّ وكان لها دور وفضل وتأثير في مجال الأدب وتاريخه فضلاً عن دورها وفضلها وتأثيرها في مجال تهذيب الأخلاق وتأصيل الآداب الإجتماعيّة.
أ. د. مبروك المناعي إقرأ المزيد