الرواية والرسم من خلال نماذج روائية لإدوار الخراط
(0)    
المرتبة: 120,910
تاريخ النشر: 01/01/2019
الناشر: دار كنوز المعرفة العلمية
مدة التأمين: يتوفر عادة في غضون أسبوعين
نبذة الناشر:رمُنا في هذا الكتاب التنقيب عن طبيعة العلاقة بين الرّواية فنّاً زمنياً، وبين الرّسم فنّاً مكانياً، وذلك بالإعتماد على نماذج روائيّة لإدوار الخراط، وبالإستناد إلى مقاربة حواريّة تبحث في متين الأواصر التي تشدّ النصّ الروائيّ المكتوب إلى اللوحة التشكيليّة، وتجلو سمات ما اعتبرناه رواية راسمة، استلهمت تقنيات الرسم من ألوان ...وأضواء وكولاج... محوّلة إيّاها إلى أدوات بناء وتسريد.
وقد أتاحت هذه التقنيات المسترفدة من فنّ الرسم للمتكلم الصائغ الإنفكاك من إسار الروابط الزمنية والعلية، والإنصياع في المقابل إلى منطق الشكل الفضائي.
وتقتضي قراءة هذا الضرب من الرّوايات ذات الشّكل الفضائي، التخليّ عن عادات القراءة والتسلح بقراءة بصرية تأخذ بعين الإعتبار طريقة انتشار صور المدرَكات وما تبرمه في ما بينها من علاقات في فضاء النص - اللوحة.
وتدفعنا الرواية الراسمة إلى إعادة النظر في علاقتنا بالعالم الذي نعيشه ونسعى إلى تعقّله وإدراكه، إذ لم يعد بالإمكان تمثّل العالم في قطعة من السرد تنمو بالتعاقب طوراً يفضي إلى طور، بل يقتضي منّا الأمر تمثله فضاء يعجّ بالأشياء المتماثلة والمتباينة والمتشابكة واستنبات ملامح قصصيّة خفيّة لا يدركها إلا الفطن من القراء.
وعليه بات من الضروريّ مراجعة مفهوم القصصيّة في تصوّره المستقرّ في علم القصص البنيوي مستفيدين من أعمال جاك بريس وستورغيس.
ولا تمثّل الرواية الراسمة، في نظرنا، إلا إمكانا من إمكانات إبداعيّة أخرى متنوعة تصبّ مجملها في سبل تفاعل الرواية مع الفنون عموماً كالنحت والمسرح والسينما، وذلك في إطار حرّصها الدائم على مساءلة تقنياتها باستمرار وكشْف وعْي الإنسان المتجدّد والمتطوّر بالعالم. إقرأ المزيد