من قضايا النقد الأدبي القديم - الكتاب الأول
(0)    
المرتبة: 359,543
تاريخ النشر: 01/01/2002
الناشر: دار الحديث الكتانية
نبذة الناشر:لقد كان الجمال وما يزال خير ما ينعش في الإنسان روحه، ويضفي على وجوده إحساساً بالثقة، ويطبع الحياة بأرق الأحاسيس وأنقاها، ويجعلنا نخشع أو نتفانى في الرغبة إلى الكمال، والحنين إلى المطلق، ولقد كان الجمال وما يزال بسبب ذلك موضع بحث ودرس من أُساراه المتسائلين عن سره وعن حقيقة ما ...يشعه من خير وراحة وأمان.
ولقد كان الجمال وما يزال أسبق الروائع إلى رفض الإنتماء لجنس، أو التحدث بإسم نوع، أو تحديد الإقامة بمكان أو زمان، وذلك لأن الجمال سر، قد يتجلى في كل شيء، فيما هو جَلَلٌ وفيما هو تافه، وقد يعبر عن كل نأمة من الإنسان، أو من الحيوان، أو من الجماد، وفي غيرها جميعها من الكائنات، وقد يتواجد في الفضاء، كما قد يتواجد على الأرض، وفي السماء، وفي كل ما في وسعه أن يتواجد بهذا الكون، ورُبَّ إنسان يقول إن هناك جمالاً حيث لا نعرف متى العودة ولا لماذا المجيء.
وقد يتواجد الجمال بمعزل عن الزمان وعن المكان، وربما اتصف الجمال بكل هذا، في عرف فئة من الناس، لأن الجمال في صميم وجوده، قائم بالقياس، وذلك لأنه بين الناس في دنيانا هذه، نسبي، وربما كان جوهره بسبب من ذلك كله محاطاً بكثير من الذاتية، وبكثير من الموضوعية في آن واحد. إقرأ المزيد