تاريخ النشر: 01/01/2015
الناشر: دار الوراق للنشر
نبذة الناشر:إن نظرة عابرة في هذا الكتاب، تجعل القارئ يرى فيه إطلاعاً واسعاً في الكتب الإسلامية.
لقد أصاب المؤلف فيما عرضه: من جعل المرحلة الأولى للتفسير مأخوذة من القرآن الكريم نفسه، فمما لا شك فيه أن القرآن الكريم يفسر بعضه بعضاً، ويرد متشابهه إلى محكمه، وأن حكمة الله تعالى في وجوه قراءاته ...حكمة التيسير - قبل كل شيء - بيد أن المؤلف قد استطرد في هذا الأمر، وظن أن في هذه القراءات ما قد ينافي أنه كلام الله تعالى الذي أنزله على رسوله حرفاً حرفاً، وكلمة كلمة؛ ولكنا لا نرى لهذا الفرض مكاناً من الحق والواقع؛ فالمسلمون جميعاً معتقدون بأن الله تعالى قد أنزل القرآن الكريم على أحرف، وأن جبرائيل عليه أقرأه النبي صلى الله عليه وسلم في عرضات مختلفة؛ فمرة بهذه القراءة، ومرة بقراءة أخرى... وفي كل مرة يسمع الصحابة منه حرفاً غير حرف، وقراءة غير قراءة، وقصة عمر وهشام دليل واضح على ذلك، فقد قرأ هشام بقراءة غير قراءة عمر رضي الله عنه، وكل سمعها من الرسول صلى الله عليه وسلم، وقد أجاز الرسول صلى الله عليه وسلم قراءتيهما.
وقد مضى على هذا عصر النبي، ثم جاء عصر الصحابة، فجمعوا القرآن الكريم على حرف واحد، وبقي مصحف عثمان رضي الله عنه هو المصحف الإمام، وما وراءه - من قراءات أخرى - إنما تدور حوله ولا تتعداه.
وأما ما ذكره في تحليل القراءات، من أن سبب إختلاف القراءات يرجع إلى أمور دعت إليها الخشية من أن تنسب إلى الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم بعض العبارات غير اللائقة؛ فهو منقوض مردود، ويظهر ذلك جلياً من الأمثلة التي ساقها واستدل بها. إقرأ المزيد