الصلة بين أصول الفقه وعلم المكان
(0)    
المرتبة: 31,807
تاريخ النشر: 01/01/2015
الناشر: دار النور المبين للدراسات والنشر
مدة التأمين: يتوفر عادة في غضون أسبوعين
نبذة نيل وفرات:من الإشكالات المنهجية المتعلقة بأصول الفقه ما يرجع إلى مصادره، أو إلى طريقته في البحث والتأليف.
فإننا لا نزال نسمع من ينكر مصدرية بعض العلوم بالنسبة إلى أصول الفقه، أو يستشكل ذكر بعض المباحث فيه، إما بناء على إستبعادهم لهذه العلاقة، أو لملاحظتهم عدم الملاءمة بين أصول الفقه وبين هذه ...العلوم المستنكرة، كل ذلك من غير أدلة واضحة ولا إعتماد على ضوابط علمية ومنهجية صريحة فيما يعتبر من مصادر أصول الفقه أو دخيلاً عليه، وما يعد من مسائله ويصح أن يذكر فيه وما يكون خارجاً عن وظيفة الأصول وحقيقته.
ومن تلك العلوم التي ثار حولها الخلاف من هاتين الناحيتين - في هذا الزمان خاصة - "علم الكلام"، فإن العلماء جميعاً كانوا ينصون على أنه مصدر من مصادر أصول الفقه بل وأنه أهم مصادره.
مع الإشارة إلى وجه العلاقة بينهما، وكان يظهر على أبحاثهم التأثر الكلاميّ: إما بإعتماد منهجية المتكلمين في النظر والبحث والتي تقوم على التاصيل والإحكام، أو التوسع في مباحث الأصول بما يتناول تلك القضايا الكلامية، أو الإعتماد على هذه المبادئ العقائدية المأخوذة من علم الكلام في إثبات المباحث الأصولية أو نفيها إن كانت متفرعة عنها ومعتمدة عليها، مع التفاوت في ظهور هذا التأثير وأشكاله بين الطرق الأصولية الثلاث المتكلمين والحنفية والطريقة الجامعة.
في حين إن هناك من المعاصرين من ينكر هذه العلاقة، أو يستشكل ذكر المباحث الكلامية في أصول الفقه وهذه العقلية هي السمة العامة لكثير من علماء هذا الزمان.
ومن هنا جاءت هذه الرسالة لبيان الضابط في معرفة مصادر أصول الفقه بشكل عام، وتطبيق ذلك على علم الكلام، والضابط فيما يذكر فيه من المباحث الكلامية والتي ثار حولها هذا الجدل الكبير، مع الإجابة عن كل الإشكالات التي تثار في هذا الباب وذلك من جانبين: الجانب التأصيلي: بإعتماد تلك القواعد والضوابط المنهجية، الجانب التطبيقي: وذلك بواسطة الرجوع إلى مسألتين مشهورتين في علم الكلام وهما "التحسين والتقبيح وتعليل أفعال الله تعالى" لبيان أثر هاتين المسألتين في المباحث الأصولية سواء على مستوى الإثبات او النفي، وكيف يفيد الإنطلاق منهما في دراسة المسائل الأصولية المبنية عليهما وحسم النزاع فيها.
مما يعطي لهذه الرسالة أهمية تأصيلية في بناء هذا العلم في مسائله ومباحثه، وكيفية تكامله بغيره من العلوم، بما يكون مقدمة يعتمد عليها في دراسة أصول الفقه بعد ذلك الدراسة المطلوبة واللائقة به التي تقوم على التأصيل والتحليل، بما يعطي للباحث رحابة في التفكير، وسعة في العبارة، وقدرة على مجاراة المستجدات وإستيعاب الواقع بإشكالاته ومفاهيمه وقضاياه. إقرأ المزيد