الآليات القانونية الدولية لحماية البيئة في إطار التنمية المستدامة
(0)    
المرتبة: 131,631
تاريخ النشر: 16/05/2014
الناشر: منشورات الحلبي الحقوقية
نبذة الناشر:لقد أصبحت قضية حماية البيئة بكل مفاهيمها الواسعة والضيقة وبخاصة التغيرات المناخية حجر الزاوية في كافة الإجتماعات الدولية المعنية بالسياسة والإقتصاد والمياه، وبخاصة أن تداعياتها، تمثل تهديداً للسلم والأمن الدوليين، فأصبح على كل دولة عضو في المجتمع الدولي أن تقوم بدور في مواجهة هذه الظاهرة، وفقاً لمبدأ المسؤوليات المشتركة، والمتباينة، ...وبالرغم من أن الجهود المشتركة في هذا المجال ما زالت متواضعة إذا ما قيست بحجم العمل المطلوب.
إن حماية البيئة جزء لا يتجزأ من عملية التنمية، ولا يمكن النظر فيها بمعزل عنها لأن البيئة هي المخزون الطبيعي للموارد التي يعتمد عليها الإنسان، وأن التنمية المستدامة: "هي التنمية التي تلبي حاجات الحاضر دون المساس بقدرة الأجيال القادمة في تلبية حاجاتها"، وهي الأسلوب الذي تتبعه المجتمعات للوصول إلى الرفاهية، والمنفعة لذا، فإن الأهداف التنموية يكمل بعضها بعضاً.
إذ أكد إعلان ريو بشأن التنمية، على أن "الجنس البشري" يدخل في صميم الإهتمامات المتعلقة بالتنمية المستدامة، وله الحق في أن يحيا حياة صحية ومنتجة بما ينسجم مع الطبيعة". ومن أجل تحقيق تنمية مستدامة، تكون حماية البيئة جزءاً لا يتجزأ من عملية التنمية، ولا يمكن النظر فيها بمعزل عنها" إذاً التنمية والبيئة لا يعدان مفهومين منفصلين، ولا يمكن معالجة أحدهما بنجاح دون الآخر، فالبيئة مورد للتنمية، والتنمية الناجحة تتطلب سياسات عامة تشمل الإعتبارات البيئية. فالبيئة، هي المكان الذي نعيش فيه جميعاً. والتنمية هي ما نحاول عمله في محاولتنا لتحسين نصيبنا كماً ونوعاً في هذا المكان.
وعليه، فإن التنمية المستدامة، تمثل دمج التنمية بحماية البيئة، وأضف إلى ذلك أن الإستدامة البيئية ذات مضمون أخلاقي ينطوي، على مسؤولية الجيل الحالي تجاه الأجيال القادمة، ولغرض تحقيقها يجب أن تكون معقولة إقتصادياً وقابلة للتحقيق الإيكولوجي ومرغوبة إجتماعياً.
من هنا، تبرز أهمية هذه الدراسة من الناحية الأخلاقية في توقع ما يفسر عنه القرن الحادي والعشرون سواء باتجاهنا أو باتجاه غيرنا، لما قد يُثار من لوم الأجيال القادمة. فيجب ألا نورث هذه الأجيال قضايا مستحيلة الحل بأن نقف وقفة تأمل محاولين حل المشكلة المحيطة، ولو بدرجة تمنع تزايدها إن لم تكن تقللها بدرجات كبيرة.
وعلاوة على ما سبق فإن لهذه الدراسة بعداً إقتصادياً ينبع من أن البيئة كيان إقتصادي متكامل بوصفها قاعدة للتنمية وأن أي تلوث لها أو استنزاف لمواردها يؤدي في النهاية إلى ضعف فرص التنمية المستقبلية.
وبناءً على ما تقدم فإن خطة البحث تضمنت مقدمة وبابين:
تناول الباب الأول الإطار النظري للنظام الدولي لحماية البيئة والتنمية المستدامة.
أما الباب الثاني فقد تضمن دراسة دور الجهود الدولية في حماية البيئة والتنمية المستدامة. إقرأ المزيد